وزير التعليم العالي يطلق تقريرا استراتيجيا عن توسيع التعليم الرقمي في مصر
وزير التعليم العالي يطلق تقريرا استراتيجيا عن توسيع التعليم الرقمي في مصر
شهد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إطلاق تقرير استراتيجي بعنوان «توسيع نطاق التعليم العالي الرقمي في مصر: فرص التعليم الرقمي العابر للحدود»، أعدّه المجلس الثقافي البريطاني، وذلك على هامش مشاركة الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي في المؤتمر الدولي السنوي Going Global الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني بالعاصمة البريطانية لندن.
تقرير استراتيجي حول توسيع نطاق التعليم العالي الرقمي
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أنّ التقرير يتوافق بقوة مع الرؤية التنموية لمصر، مشيرًا إلى أنّ مصر، باعتبارها واحدة من أكبر الدول التي تمتلك كتلة سكانية شابة، تواجه ضرورة ملحة لتوسيع نطاق الوصول إلى تعليم عالٍ ذي جودة مرتفعة بوتيرة تتناسب مع الواقع الديموغرافي والطموحات الوطنية، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على الأساليب التقليدية وحدها.
وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن التعليم الرقمي العابر للحدود (Digital TNE) يُمثل آلية قوية لتحقيق ثلاثة أهداف حاسمة، تتمثل في «الشمول» من خلال زيادة الفرص التعليمية بما يتجاوز القيود الجغرافية والجداول الزمنية الصارمة، و«الاستدامة» عبر إنشاء نماذج فعالة من حيث التكلفة على مستوى الجمهورية دون المساس بالمعايير، فضلًا عن «المنفعة المتبادلة» من خلال بناء أشكال جديدة من التعاون البناء بين المؤسسات المصرية وشركائها الدوليين.
ودعا الوزير قادة الجامعات وصانعي السياسات إلى دراسة التقرير بعناية واستخدامه كقاعدة أدلة لتوجيه تحديث اللوائح، ودعم الاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا التعليم، وتعزيز التحول الثقافي اللازم بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب بما يواكب متطلبات العصر الرقمي.
التحول الرقمي في مصر
وتضمنت الفعالية ندوة نقاشية بعنوان «رؤى سريعة حول التعليم العالي الرقمي: وجهات نظر حكومية، وصناعية، وجامعية».
وشهدت مشاركة الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمشرف العام على بنك المعرفة المصري، إلى جانب خبراء دوليين من جامعة لندن (University of London)، وجيسك (Jisc)، وكورسيرا (Coursera).
وسلطت الدكتورة جينا الفقي الضوء على الدور المحوري للمنصات والموارد الرقمية، وعلى رأسها بنك المعرفة المصري (EKB)، في دعم التحول الرقمي للتعليم العالي والبحث العلمي.
وأكدت أن الاندماج الاستراتيجي لهذه المنصات في المنظومة البحثية المصرية يسهم في تعزيز بيئة بحثية أكثر تعاونًا وابتكارًا واتصالًا على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن تبني هذه الاستراتيجيات لا يقتصر على دعم القدرات البحثية المحلية فحسب، بل يضع مصر في موقع لاعب رئيسي ومؤثر في المشهد البحثي العالمي. كما نوهت بضرورة الاستثمار في بناء القدرات وضمان جودة المخرجات الرقمية، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على الالتزام بمتابعة نتائج هذا التقرير الذي يُعد علامة فارقة في الجهود المستمرة لرفع مستويات الجودة وإتاحة التعليم العالي في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية، بما يتوافق مع الرؤية الاستراتيجية للدولة لتوظيف الابتكار التكنولوجي في تطوير المنظومة التعليمية.