«صابر يا جدو صابر».. ابن أسيوط يهزم السرطان ويفوز بمسابقة «الأب القدوة»

كتب: محمد رفعت

«صابر يا جدو صابر».. ابن أسيوط يهزم السرطان ويفوز بمسابقة «الأب القدوة»

«صابر يا جدو صابر».. ابن أسيوط يهزم السرطان ويفوز بمسابقة «الأب القدوة»

من قلب محافظة أسيوط، تخرج قصة إنسانية تلهم كل مَن يقرأها، بطلها رجل بسيط يُدعى صابر سعيد محمد عيد، المعروف بين أهله بـ«جدو صابر»، لم يكن طريقه مفروشا بالورد، بل كان مليئا بالتحديات من مرض السرطان الذي واجهه بشجاعة إلى رحلة كفاح طويلة من أجل تعليم أبنائه وتربيتهم، وسط ظروف صحية ومعيشة صعبة، رغم كل ما مرَّ به لم يتوقف عن العطاء حتى تُوجت جهوده بتكريمه في مسابقه الأب القدوة التي نظمتها مديرية التضامن الاجتماعي بأسيوط ليكون نموذجا حيا للأب الذي لا ينكسر مهما اشتدت المحن.

يروي جدو صابر، في حديثه لـ«الوطن»، أنه يقيم بنزلة عبداللاه في محافظه أسيوط، قائلا: «بدأت حكايتي من سنة 2000 كنت بساعد الطلبة في دروس الرياضيات، وفجأة حسيت بالألم في جنبي اليمين، عملت أشعة وطلع عندي كانسر في مرحلة متأخرة، الدنيا وقفت بيا لكن ما وقفتش حياتي رحت للدكتور واتفقنا نبدأ عملية وبالفعل عملت أول استئصال وبعدها بدأت رحلة العلاج الكيميائي».

قصة جدو صابر مع المرض

وأضاف جدو صابر أن في 2007 خضع لعملية جديدة لاستئصال جزء من الأمعاء الدقيقة والغليظة، ومع كل عملية كان يأخذ إجازة حتى وصل إلى إجازة مفتوحة وقضى أكثر من 17 سنة في البيت، لكنه لم يتوقف عن أداء دوره كأب كان يرافق أولاده للدروس يشتري لهم المذكرات ويستقبلهم بابتسامة رغم الألم، يقول بفخر ربنا أكرمني البنت الكبيرة دخلت الطب وبعدها البنت الثانية وابني دخلوا طب واتعينوا، واحدة منهم استقالت والثانية بقت مدرسة في معهد الأورام، والولد اشتغل في معهد الأشعة هو ومراته».

رحله كفاح جدو صابر

وسط هذه الرحلة، رشحه شقيقه لمسابقة الأب القدوة التي نظمتها مديرية التضامن الاجتماعي بأسيوط، وعندما جاءه اتصال يخبره بالفوز قال جدو صابر «كانت لحظة ما تتوصفش دموع الفرح نزلت من عيني حسيت إن ربنا ما نسينيش، وأن الجزاء مش بس في الآخرة، ده كمان في الدنيا، التكريم ده شهادة على سنين تعب وصبر على رحلة كفاح ما توقفتش رغم المرض والظروف».

9 عمليات يجريها جدو صابر

يختتم جدو صابر بكلمات تلخص حياته «أنا مشيت طريق طويل عملت 9 عمليات فواجهت السرطان وشفت التعب لكن ما استسلمتش كنت دايما أقول لنفسي طول ما أنا واقف على رجلي في أمل وربنا كرمني بأولادي رفعوا راسي والناس شافت تعبي وقالت لي انت قدوة دي حكايتي وده فخري وده اللي يفضل في قلبي طول العمر».


مواضيع متعلقة