أول قطعة أثرية نُقلت إلى المتحف المصري الكبير.. «gem1» تستقبل ضيوف مصر اليوم

كتب: عبده أبوغنيمة

أول قطعة أثرية نُقلت إلى المتحف المصري الكبير.. «gem1» تستقبل ضيوف مصر اليوم

أول قطعة أثرية نُقلت إلى المتحف المصري الكبير.. «gem1» تستقبل ضيوف مصر اليوم

قال الدكتور عيسى زيدان مدير عام إدارة نقل وترميم الآثار بالمتحف المصري الكبير، إنّ تمثال الملك رمسيس الثاني، المعروف بـ«gem1»، هو أول قطعة أثرية جرى نقلها إلى المتحف الكبير عام 2006، إذ نُقل من ميدان رمسيس ليوضع أمام الواجهة الرسمية للمتحف، ثم نقله إلى بهو المتحف في 25 يناير عام 2018.

وتمثال رمسيس الثاني هو أول قطعة أثرية ستكون في استقبال الزوار فور دخولهم إلى المتحف المصري الكبير، وقد تم إجراء عمليات محاكاة لنقله من خارج المتحف إلى داخله راعت وزن وطول التمثال حتى لا تحدث أية أزمات، فالتمثال ضخم ويزن نحو 80 طنًا ويصل طوله لأكثر من 11 مترًا.

أداة رئيسية في حياة القدماء المصريين

وأضاف في حديثه لـ«الوطن»، أن أقدم قطعة أثرية معروضة في المتحف المصري الكبير، هي «الفأس الحجرية » ويعود تاريخ إنشائها إلى نحو 700 ألف سنة، إذ جرى اكتشاف تلك القطعة الأثرية النادرة في منطقة العباسية وتم تأريخها من خلال الرواسب النيلية، وكانت تستخدم كأداة رئيسية في الحياة اليومية آنذاك لصيد الحيوانات والأسماك وقطع الحشائش.


وأشار إلى أن المتحف سيعرض أيضًا، مركب الملك خوفو وهو أندر وأطول وأقدم أثر في العالم، موضحًا أن عملية نقل المركب الأول للملك خوفو من منطقة أهرامات الجيزة إلى المتحف الكبير، هي أعقد عملية نقل في التاريخ، حيث تم نقل المركب البالغ طوله 42.3 متر مربع كقطعة واحدة في قفص فولاذي.


متحف مخصص لعرض مركبي الملك خوفو

وأضاف أن هناك متحفا مخصصا لعرض مركبي الملك خوفو داخل المتحف الكبير، موضحًا أن المركب الأول للملك خوفو سيعرض بشكل كامل بعد الانتهاء من ترميمه، أما المركب الثاني فسيتاح للزوار مشاهدته أيضًا خلال عملية الترميم التي تجري له حاليا وتستمر لنحو 3 سنوات.


وأوضح زيدان أن المركبين يعدان من بين أقدم المراكب الخشبية والآثار العضوية المعروفة في تاريخ البشرية، لافتا إلى أنه تم اكتشاف المركبين في الضلع الجنوبي لأهرامات الجيزة عام 1954، حيث تم انتشالهما في وضعية سيئة بعد تحلل أجزاء من الخشب نتيجة تسرب المياه والرطوبة، لافتا إلى أأن المركب الأول للملك وجد داخله 1224 قطعة وكان يضم 12 مجدافا، أما المركب الثاني الذي هو في طور الترميم حاليا، يحتوي على 1700 قطعة و52 مجدافا و8 مجاديف للتوجيه.


وأكد الموقع الرسمي للمتحف المصري الكبير، أن مركب الملك خوفو المصنوع من خشب الأرز، عملية نقله من منطقة أهرامات الجيزة تمت على مدار 3 أيام شهر أغسطس 2021، حيث قطعت المركبة الناقلة له مسافة 8 كيلومترات من الهرم، حتى وصولها إلى المتحف المصري الكبير، وتم رفعها إلى داخل المبنى الجديد باستخدام ونش ضخم، لافتا إلى أن عملية النقل جاءت لحماية أحد أقدم وأهم الآثار العضوية في التاريخ البشري، وتوفير بيئة متحفية حديثة وآمنة، تليق بقيمته الاستثنائية، مع إزالة التشويه البصري من محيط الهرم، وتقديم تجربة متحفية عالمية المستوى للجمهور.

وأوضح أن عرض مراكب الملك خوفو سيكون في مبنى متحفي منفصل بداخل المتحف المصري الكبير صمم خصيصًا لتسليط الضوء على هذا الأثر الفريد، ويعتقد أن المراكب الخشبية للملك خوفو قد استخدمت أثناء جنازة الملك أو أنها خصصت للاستخدام في رحلته للعالم الآخر بصحبة إله الشمس رع.

تقرّر نقله بالكامل في 2019 دون تفكيك إلى المتحف المصري الكبير

وأشار إلى أنه على مدار عقود، طرحت عدة محاولات لنقل المركب من الهرم منذ سبعينيات القرن الماضي، إلا أن صعوبة تفكيكه وخطورة ذلك على سلامته، حالت دون التنفيذ، وفي عام 2019 تقرّر نقله بالكامل دون تفكيك إلى المتحف المصري الكبير، وذلك بعد دراسات هندسية وأثرية مكثفة لضمان سلامة الأثر في أثناء النقل، شملت التحضيرات تعزيز المنصة الحاملة للمركب، وتصميم هيكل فولاذي ضخم لحمايته، وتنفيذ أعمال ترميم وتعقيم دقيقة، إلى جانب تجارب محاكاة، باستخدام عربة ذكية متخصصة


مواضيع متعلقة