قال المستشار إبراهيم الهنيدي الوزير السابق للعدالة الانتقالية ورئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في رسالة للعالم بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، إن مصر مهد الدين، وراية مجد الأديان السماوية، في أرضها شب كليم الله موسى عليه السلام وتجلى له النور الإلهي وتنزلت عليه الرسالة في طور سيناء، وعلى أرضها احتضن المصريون السيدة العذراء ووليدها، وحين بعث خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق انفتحت قلوبنا وعقولنا لتعاليم الإسلام الوسطي السمح.
أول دولة مركزية نظمت حياة المصريين على ضفاف النيل
وأضاف «الهنيدي» في تصريحات لـ«الوطن»: لقد قام أجدادنا بتأسيس أول دولة مركزية نظمت حياة المصريين على ضفاف النيل وأبدعوا أروع آيات الحضارة وتطلعت قلوبهم إلى السماء قبل أن تعرف الأرض الأديان السماوية الثلاثة، وجاءت الإرادة والعزيمة لهذا الجيل من الأحفاد بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لتشييد وافتتاح أضخم وأكبر متحف للآثار في العالم وهو المتحف المصري الكبير ليمثل جسرا بين الماضي العريق وأصالة الحاضر، ويعكس رؤية مصر الجديدة التي تجمع بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر، ضمن موقع متميز بجوار الأهرامات ليجعل هذه المنطقة مركزاً سياحياً عالمياً متكاملاً لخدمة الإنسانية مزوداً بأحدث معامل الترميم والأبحاث الأثرية في الشرق الأوسط.
مصر القديمة جزء من الإنسانية والحضارة
وتابع: نظرا لإدراك الدولة المصرية بأن آثار مصر القديمة ليست ملكاً للمصريين فقط بل هي جزء من تاريخ الإنسانية، أعلنت الدولة المصرية أن هذا المتحف يفتح أبوابه للباحثين والأكاديميين من شتى دول العالم لخلق تعاوناً علمياً دولياً مستمراً يعكس رسالة سلام وتفاهم بين الشعوب من خلال الفن والتاريخ، يعيد تعريف مصر كمركز إشعاع حضاري ثقافي عالمي، لافتا إلى أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يعرض الآثار بل هو مشروع حضاري وإنساني يعيد لمصر ريادتها الثقافية وجسراً يربط بين الماضي والحاضر.
وشدد رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب على أن التاريخ سيقف شاهدا على عبقرية المصري القديم وعراقة التاريخ المصري وامتداده لأكثر من 7 آلاف عام، مضيفا «نحن أمام مشروع وطني عالمي يجمع بين التاريخ والعلم والسياحة والاقتصاد، إنه رسالة من مصر للعالم تؤكد أن الحضارة المصرية ما زالت حية وملهمة بعد أكثر من 7 آلاف عام».