نصوص غريبة على مقابر الملوك لحمايتها من اللصوص.. هل هي لعنة الفراعنة؟
نصوص غريبة على مقابر الملوك لحمايتها من اللصوص.. هل هي لعنة الفراعنة؟
- نصوص غريبة على المقابر
- نصوص غريبة على مقابر الفراعنة
- نصوص مقابر الفراعنة
- نصوص المقابر
- المتحف المصري الكبير
- افتتاح المتحف المصري الكبير
منذ اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون قبل أكثر من قرن، والعبارة الغامضة «الموت يضرب بجناحيه كل من يُعكر صفو الملك» ما زالت مثيرة للجدل، إذ اعتقد الكثيرون أنّها محفورة على جدران المقبرة لتحميها من اللصوص، وتصيب من يقترب من المقبرة بـ«لعنة الفراعنة». لكن المفاجأة أنّ علماء الآثار أكدوا أن هذا النص لم يُكتشف أصلًا داخل المقبرة، وأن الفراعنة استخدموا بالفعل تعاويذ أخرى أكثر غرابة لحماية موتاهم من السرقة والعبث.
الموت يضرب بجناحيه كل من يعكر صفو الملك
رد الدكتور أحمد بدران، الخبير الأثري، على النص الأشهر الذي تداوله البعض على مدار السنوات، زاعمين بأنّه موجود على مقبرة توت عنخ أمون، مؤكدًا أنّه لا أساس له من الصحة.
وتابع: «أكثر من بعثة مصرية فحصت الموضوع، الجملة دي مش موجودة أصلًا، وده مينفيش إن الفراعنة بالفعل نقشوا جمل ونصوص غريبة على المقابر لحمايتها من اللصوص، وليس لتحضير لعنة الفراعنة كما يزعم البعض».

نصوص غريبة على المقابر
آمن الفراعنة إيمانًا كبيرًا بقوة الكلمة المكتوبة، والجمل التحذيرية لحماية مقابرهما من اللصوص، بل حماية المتوفى أيضًا قبل البعث لينعم بحياة الخُلد، لذا دوّنوا ونقشوا العديد من النصوص الغريبة والتحذيرية على المقابر.
وذهب «بدران»، خلال حديثه لـ«الوطن»، إلى أنّ قدماء المصريين نقشوا بالفعل بعض النصوص الغريبة على المقابر بهدف حمايتها من السرقة، وعلى رأسها نصوص الأهرام، التي كتبها الكهنة لكل فرعون على حدة، كي تحميه في العالم الآخر وفقًا لاعتقاداتهم.
سُجلت في البداية على جدران الأهرامات، ومن ثم المقابر، وتعد أهم النصوص من عصر الدولة القديمة الموجودة على مداخل الأهرامات، والتي دُون عليها الآتي: «كل من يحاول العبث بهذه المقبرة سيلتهمه التمساح ويسحق عظامه فرس النهر وتلدغه الأفعى».
نصوص فرعونية غريبة على مقابر الملوك
وأكد الدكتور حسين عبدالبصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، الرأي نفسه، مشيرًا إلى أنّه خلال عمليات الدفن والجنازة كتبوا بعض النصوص الغريبة على جدران المقابر، وذكر هذا في الفصل الأول من كتاب «العالم السُفلي»، ومنها: «12 ساعة ليلية يمر بها المتوفى في العالم الآخر»، وهو النص الذي كان الحاكم الجديد يكتبه على مقبرة الحاكم السابق المتوفى، مؤكدًا أنّ هذا النص نُقش على مقبرة توت عنخ آمون وليس النص المتداول «الملك يضرب بجناحيه».
وأوضح عبدالبصير، لـ«الوطن»، أنّ أقدم نصوص الأهرام، وُجدت في هرم ونيس، وأهرامات الملك تيتي والملك بيبي الأول، وهرم مري إن رع، وهي تعاويذ بهدف حماية المقبرة فقط، وبدأت مع مرور الوقت تُنثش على جدران المقابر، والتوابيت وليس الأهرامات فقط حتى يُسمح لعامة الشعب بكتابتها أيضًا، وعدم الاقتصار على الملوك والحمام.

أغرب النصوص المنقوشة في المقابر الفرعونية
ومن النصوص المكتوبة على جدران الأهرامات «هيا أيها الملك ونيس، إنك لم تسافر ميتًا بل سافرت حيًا، لقد سافرت لكي يمكنك أن تعيش، وإنك لم تسافر لكي تموت»، أما الملك تيتي كُتب على مقبرته: «لم يمت موتا بل جاء مُعظّمًا في الأفق، إنك لن تموت هذا الملك تيتي لن يموت».
وتطرق مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، للنصوص المكتوبة في عصر الدولة القديمة 2191 - 2687 ق.م، حيث كتب ني كا عنخ على مقبرته: «بالنسبة لأي شخص سوف يحدث فوضى، سوف أحاكم معه».
وهدد أمنحتب بن حابو كل من يقتحم مقبرته بهذه النص: «سوف يفقدون وظائفهم على الأرض، ويرمون في البحر، ويحرمون من الذرية، ولا تحفر لهم مقبرة أو تقدم لهم قرابين، وسوف تفنى أجسادهم».

كما وُجد نص مكتوب على كتلة حجرية من مقبرة مفقودة، دوّن عليها الآتي: «التمساح ضده في الماء، الثعبان ضده على الأرض، الذي تسول له نفسه فعل أي شيء ضد هذه المقبرة، لن أفعل شيئًا ضده، إنه الإله الذي سوف يحاسبه».
وحملت مقبرة عنخ مع حور بسقارة نصًا تحذيريًا: «بالنسبة لأي شيء من المحتمل أن تفعله ضد مقبرتي في الغرب، الشيء نفسه سوف يفعل في ممتلكاتك، أنا كاهن مرتل رفيع المستوى، أعرف أسرار التعاويذ وكل أنواع السحر، بالنسبة لمن يدخل مقبرتي غير طاهر، سوف أقبض عليه كأوزة وأقذف الرعب في قلبه كما لو أنه يرى الأشباح على الأرض، بينما من يدخلها طاهرًا وسالمًا، سوف أكون حاميه في الآخرة في ساحة الإله العظيم».
ونقش رئيس العمال على مقبرة الفنان بتتي له ولزوجته نس سوكر هذا النص: «أيها الأحياء أجمعين، الداخلون إلى هذا القبر، المعتدون على هذا القبر بتشويهه، التمساح عليكم في الماء، الثعابين عليكم في الأرض، وأفراس النهر عليكم في الماء، والعقارب عليكم في الأرض».