صحف العالم تتغنى بافتتاح المتحف المصري الكبير: أيقونة تروي قصة حضارة لا تموت
صحف العالم تتغنى بافتتاح المتحف المصري الكبير: أيقونة تروي قصة حضارة لا تموت
تلعب الصحافة العالمية دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الجمعي ونقل الأحداث الكبرى، وعندما يتفق عمالقة الإعلام حول العالم على وصف افتتاح المتحف المصري الكبير بأنّه «الأعظم في القرن الحديث»، فهذا يؤكّد أننا أمام لحظة تاريخية فارقة، فقبل ساعات من افتتاحه الرسمي، وجهت كبرى الصحف والقنوات العالمية، من باريس إلى نيويورك مرورًا في فيينا ولندن، كاميراتها وأقلامها نحو ضفاف الجيزة، لتعلن أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى، بل هو تحفة معمارية وثقافية تروي قصة حضارة لا تموت.
وسائل إعلام فرنسية
ومن جانبها سلطت قناة «بي إف إم تي في» الإخبارية الفرنسية، الضوء على الحدث العالمي الضخم الذي تنتظره مصر والعالم أجمع، وهو افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر مساء اليوم السبت، مؤكدة أن بهذا الصرح الكبير، على مساحة عرض تزيد عن 50 ألف متر مربع، تعتزم الدولة المصرية تعزيز قوتها الثقافية الناعمة.
وذكرت القناة في تقرير لها نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّه بعد استعدادات مكثفة، وبعد تأجيل افتتاحه عدة مرات، سيُفتتح المتحف المصري الكبير، المُخصص للحضارة المصرية القديمة الممتدة لـ30 أسرة فرعونية على مدار 5 آلاف عام من التاريخ، وسط احتفاليةٍ كبيرة اليوم السبت، وذلك بهدف تطوير السياحة، التي تُعد ركيزة أساسيةً لاقتصاد البلاد، كما تعتزم الدولة ، من خلال مساحة عرض تزيد على 50 ألف متر مربع، تعزيز قوتها الثقافية الناعمة.
ولفتت إلى أنَّ هذا المتحف الضخم الذي يُوفر إطلالةً بانوراميةً على أهرامات الجيزة، استغرق بناؤه 20 عامًا وتكلف أكثر من مليار دولار.
وسائل الإعلام النمساوية
كما أبرزت وسائل الإعلام النمساوية، افتتاح المتحف المصري الكبير وسط حضور دولي واسع، مؤكّدة أنَّه حدث فريد وغير مسبوق.
وذكرت صحيفة «دي برس» النمساوية أنَّ المتحف الضخم - الذي يفتح أبوابه للزوار في 4 نوفمبر - يضم أهم القطع الأثرية في مصر القديمة وهو موطن لأكثر من 100 ألف قطعة من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية القديمة في 12 قاعة عرض، ويعد بالفعل أكبر متحف أثري في العالم، مشيرة إلى أنَّه بعد 20 عامًا من البناء يتم افتتاح المتحف المصري الكبير، مبينة أنه يعرض مجموعة مهمة من الآثار المصرية القديمة وخاصة قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون.
ولفتت الصحيفة إلى دعوة الملوك ورؤساء الدول والمشاهير الدوليين؛ لمشاهدة الافتتاح الرسمي للمتحف في الأهرامات على الهواء مباشرة، موضحة أنَّه تمّ بناء معلم عالمي المستوى مشيرة الى مشاركة وزيرة الخارجية النمساوية بيت مينل رايسنجر في الاحتفالات كممثل للحكومة.
الصحف البريطانية
أما صحيفة «الجارديان» البريطانية، أشارت إلى أنَّ المتحف المصري الكبير يمثل محورًا رئيسيًا في جهود الحكومة المصرية لتعزيز قطاع السياحة، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، مشيرة إلى أن المتحف يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية تروي فصول الحياة في مصر القديمة، من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني، بما في ذلك مقتنيات الملك توت عنخ آمون كاملة التي تعرض لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته قبل أكثر من قرن.
كما وصفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، المتحف بأنه «أعظم المعالم الثقافية في العصر الحديث»، مشيرة إلى أن تصميمه المهيب على مساحة نصف مليون متر مربع يجعله معجزة معمارية تطل على واحدة من عجائب الدنيا السبع القديمة.
أما مجلة «التايمز» البريطانية سلطت الضوء على افتتاح المتحف المصري الكبير، وتناولت في تقريرها المعروضات المتوقع رؤيتها بالمتحف، مشيرة إلى أنَّ المجمع الضخم الملقب بالهرم الرابع يضم 100 الف قطعة أثرية من 30 سلالة من مصر القديمة، ويعرض حوالي نصف المجموعة بينما يحتفظ بالباقي في المخازن، ومن المتوقع أن يجذب هذا المتحف الضخم، الذي بلغت تكلفته مليار دولار، والذي استغرق بناؤه أكثر من 20 عامًا، أكثر من 5 ملايين زائر سنويًا.
ومن جانبها، أوضحت ذكرت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، أنَّ كنوز الحضارة المصرية القديمة، من الفنون والنقوش والقصص التي شكلت الحضارة نفسها، وجدت اليوم ملاذاً عصرياً يليق بعظمتها، إذ يقف المتحف المصري الكبير، أكبر متحف أثري تم بناؤه على الإطلاق، الآن كجسر يربط بين خلود الماضي ووعد المستقبل.
وأشارت الصحيفة اليونانية إلى أنهَّ تمّ الانتهاء من أعمال بناء المتحف بفضل الرؤية المصرية الثاقبة والتعاون الدولي، وتجمع الهندسة المعمارية الضخمة للمتحف، المصممة في انسجام مع هندسة الأهرامات، بين الحجر والضوء وهواء الصحراء لخلق مساحة يمكن للزوار فيها السير عبر الزمن من فجر الفراعنة إلى صعود الأمة المصرية الحديثة.
تعليق الصحف الأمريكية
وحول تغطية الصحف الأمريكية، ركزت شبكة «CNN» الأمريكية على الجانب المعماري للمتحف، مشيرة إلى أنَّ تصميمه يحمل توقيع شركة أيرلندية، اختيرت في مسابقة دولية قبل 22 عامًا، مؤكّدة أنَّ المتحف لا يُعد مجرد مشروع أثري، بل رمزًا لعزيمة المصريين وقدرتهم على الحفاظ على تراثهم، فيما يتوقع أن يستقبل أكثر من 20 ألف زائر يوميًا، ليكون أيقونة جديدة تروي قصة حضارة لا تموت.
فيما ذكرت شبكة «CBS News» الأمريكية أنَّ المتحف أحد أكبر المتاحف في العالم، بل وأكبرها على الإطلاق المخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، إذ يمتد تاريخه المعروض عبر أكثر من 7 آلاف عام، من عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصرين اليوناني والروماني نحو عام 400 ميلادي.