رمسيس بطل حدثين من 2006 إلى 2025.. ماذا تقول صوره عن المجتمع المصري؟
رمسيس بطل حدثين من 2006 إلى 2025.. ماذا تقول صوره عن المجتمع المصري؟
على حافلة محاطة بلافتات الشركة الوطنية المقاولون العرب ولافتة عملاقة تصدرتها العبارة القريبة من قلوب المصريين «بسم الله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله»، سار الملك رمسيس في شوارع القاهرة، فجر يوم 25 أغسطس 2006، في موكب انتقاله من موقعه القديم إلى موقعه الجديد إلى جوار أهرامات الجيزة، تمهيدا لبدء مشروع المتحف المصري الكبير.. المشاهد والصور التي تداولتها حسابات المصريين عبر السوشيال ميديا، للحدث الذي تابعه الملايين على أرض الواقع ومن خلال التليفزيونات قبل عهد السوشيال ميديا، بدت صوره غريبة على المصريين الذين يتابعون افتتاح المتحف المصري الجديد، صحيح أن الفارق الزمني حوالي 20 عامًا، لكن الفارق في التفاصيل وفي الصورة وفي شكل الميدان وفي تفاصيل التعامل مع احتفال بهذه الضخامة يقول الكثير عما حدث في مصر بين عامي 2006 و2025، إنه كالفارق بين مصر و«إيجيبت» بحسب بعض رواد الفيس بوك.
نقل تمثال رمسيس إلى المتحف
هذا التغير رصده الدكتور رشاد عبداللطيف عميد كلية التربية النوعية جامعة حلوان، الذي أكّد في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أنَّ ثمة متغيرات كثيرة بين الحدثين، حتى لو كان البطل واحدا، وقال: ثقافة المصريين تغيرت، وتعاملهم مع آثارهم وعظمة حضارتهم تطور للغاية، عندما تم نقل تمثال رمسيس في عام 2006 لم يكن هناك فكرة لدى غالبية المصريين عن سبب النقل، ورغم أن الحدث أخذ زخما كبيرا وقتها، لكنه ليس بنفس حجم الزخم الذي نراه الآن، وربما يعود الفضل في هذا الزخم الحالي لتغير السلوك المصريين، ووعيهم بأهمية الحدث الثقافي والإنساني والسياسي المرتبط بافتتاح المتحف «وقت النقل كنا خايفين عليه وقت نقله، الاعداد والتهيئة في عام 2006 كان غير كافية لإظهار أن هذا التمثال العظيم أنه سوف يتغنى به العالم».

أهمية نقل تمثال رمسيس على الجوانب الاجتماعية والسياسية
ويقول عميد كلية التربية النوعية جامعة حلوان: نقل تمثال رمسيس إلى المتحف المصري الكبير يمثل أهمية كبيرة من عدة جوانب، فمن الناحية الاجتماعية، الأسرة المصرية لم تتعود ربما لكن تكن من قبل لديها الجرأة في زيارة الأماكن الأثرية مرة واحدة، ولكن حاليا أصبح بإمكانهم زيارة المتحف، فهذا بداية حضارية وثقافية دعمها الرئيس: «لما بيشوف حضارة بلده بيدي إحساس من الانشراح تشعره بالسعادة والفخر هو حدث يضفي البهجة والسرور على الأسرة المصرية»، ويؤكّد أنَّ الفارق الرئيسي بين الحدثين هو فارق الدولة المصرية نفسها والتطور الذي لحق بها على كافة المستويات، فمصر التي نقلت التمثال وايديها على قلبها خوفا عليه، هي التي تستضيف العالم كله كي تفتح أكبر متحف في العالم كله.. مصر تطورت في الـ20 سنة الأخيرة بما يوازي تطور 80 سنة وأكثر.

أما من ناحية البعد السياسي، أشار الدكتور «رشاد عبداللطيف»، إلى أنَّ افتتاح المتحف يضفي نوع من البناء والتعمير وأنَّ الدولة المصرية لا تلتفت إلى الخراب ولكن تلتفت إلى البناء في حدود قدراتها.

