من الهرم إلى المتحف المصري الكبير.. أسر حاكمة وملوك في مشهد واحد
من الهرم إلى المتحف المصري الكبير.. أسر حاكمة وملوك في مشهد واحد
من أمام الهرم الأكبر، حيث يقف التاريخ شامخًا منذ آلاف السنين، يمتد المشهد نحو المتحف المصري الكبير، أحدث صروح الحضارة المصرية، ليجمع بين ماض لا يزول وحاضر يعيد اكتشافه من جديد، ففي هذا المشهد الفريد، تتقاطع أسر حاكمة وملوك تركوا بصماتهم على وجه الزمن وكأن الهرم والمتحف يتحاوران في لوحة واحدة تستعرض رحلة مصر من حجر الفراعنة إلى صالات العرض الحديثة.
أسر حاكمة وملوك في مشهد واحد
على أرض الجيزة، يبدأ المشهد من عصر الأسرة الرابعة نحو 2575 قبل الميلاد، حيث شيد الملك خوفو هرمه العظيم، أضخم ما بناه الإنسان على مر العصور، وبعده ابنه خفرع الذي أقام هرمه وتمثال أبي الهول، ثم منكاورع الذي اختتم هذا العصر الذهبي بهرم أصغر حجمًا لكنه لا يقل فخامة، فكانت هذه الحقبة تجسيدًا لقوة الدولة المركزية وازدهار الفكر المعماري والهندسي الفرعوني.
الأسر الحاكمة
يمتد الإبداع الفرعوني في المتحف المصري الكبير حيث يصل إلى عصور لاحقة، تستعرض تطور الفن والفكر والسلطة على مدى العديد من الأسر الحاكمة، من الدولة القديمة إلى الدولة الحديثة، ففي أركان المتحف، تتجاور تماثيل ملوك الأسرة الثامنة عشرة مثل تحتمس الثالث وحتشبسوت، مع آثار الأسرة التاسعة عشرة حيث حكم رمسيس الثاني، الملك المحارب الذي خلد اسمه في معبد أبو سمبل، وأسس إحدى أطول الفترات استقرارًا في تاريخ مصر القديمة.
بين جدران المتحف، تحضر ملامح 5 من أعظم الملوك ومنها:
- خوفو صاحب الهرم الأكبر وأول من صاغ فكرة الخلود بالحجر.
- خفرع الذي جمع بين القوة والرمز الأسطوري في تمثال أبي الهول.
- منكاورع الملك الذي مزج بين الفن والدقة في بناء هرمه ومجموعته الجنائزية.
- حتشبسوت أول ملكة فرعونية تحكم باسم الفرعون وتؤسس لعصر ازدهار تجاري وفني.
- رمسيس الثاني رمز القوة والإنجاز العسكري، الذي يحتل تمثاله الضخم مدخل المتحف المصري الكبير اليوم، كأنه يرحب بزوار التاريخ.
لا تتوقف عظمة افتتاح المتحف المصري الكبير عند تمثال رمسيس الثاني أو كنوز توت عنخ آمون الشهيرة، بل تتجاوز رسالة المتحف إلى تقديم بانوراما شاملة ومبهرة لتاريخ الحضارة المصرية القديمة، تزخر قاعات المتحف بعشرات التماثيل والقطع الفريدة التي تمثل أبرز الملوك والملكات من مختلف الأسر، مقدمة للزوار رحلة متكاملة عبر عصور القوة والازدهار