صوت السوبرانو فاطمة سعيد.. براند مصري ببصمة عالمية

كتب: هبة أمين

صوت السوبرانو فاطمة سعيد.. براند مصري ببصمة عالمية

صوت السوبرانو فاطمة سعيد.. براند مصري ببصمة عالمية

شابة صغيرة في جسد نحيل مع ملامح وجه تدل على هوية مصرية لا تخطئها العين، عندما تقف على أعرق مسارح أوروبا، سهل أن يتعرف الحضور المُتيمين بصوتها الأوبرالي الساحر على جنسيتها، وذلك بمجرد النظر إليها والاحساس بكبرياء وشموخ أعرق حضارة عرفها التاريخ على مدار آلاف السنين.

مشاركة فاطمة سعيد بافتتاح المتحف المصري الكبير

تصدح هى بالغناء الممزوج بالانتماء ويُصفق لها العالم مشدوهًا بقوتها وحيويتها، يفخر المصريون بما تقدمه من فن ورٌقي ويرددون اسمها الرنان.. رحلة السوبرانو فاطمة سعيد التي بدأتها من أرض الحضارات وهى طفلة صغيرة في فترة التسعينيات من القرن الماضي بعدما اكتشفت موهبتها على يد مُعلمة الموسيقى، ثم السفر إلى ألمانيا للدراسة والتزود بخبرات مختلفة ومتعددة.. "حلم وشغف" هما بمثابة الوقود الذي تستمد منه قوتها، تقطع آلاف الأميال بحثًا عن معلومة جديدة تضيف إليها.


تزداد تألقًا وتلفت الأنظار، يصبح صوتها الرنان، رمزًا للفن الراقي، تحصد أرفع وأهم الجوائز الموسيقية، وفي ظل هدوءها وثقتها بنفسها تصبح (ألفة) جيلها، غناءها بالأوبرا العالمية بمختلف اللغات ما بين الفرنسية والإيطالية والإسبانية والإنجليزية، وفي الوقت نفسه تحافظ على هويتها لإيمانها بأنها (براند) مصري فاخر.

0

عزف فاطمة سعيد بافتتاح المتحف المصري الكبير

تقف فاطمة سعيد في حفل افتتاح المتحف الكبير بحضور عدد من قيادات دول العالم، تشبه أميرة فرعونية داخل رداء باللون الأبيض، جاءت للاحتفاء بأجدادها الفراعنة من الملوك والملكات، تقدم لهم قربانًا من الحب والعرفان بحضارتهم التي أصبحنا نعيش في امتدادها.. للمرة الثانية تصدح بصوتها في أرجاء المتحف، بعدما تشرفت بالحضور العام الماضي في أول فعالية يتم تنظيمها بهذا المكان العريق، تزينت وقتها بفستانها الذهبي كأنها شمس ساطعة تشع نورًا، تفاجئ الجميع بغناءها النسخة الأصلية من (مصر هى أمي) التي رددها فؤاد المهندس في فيلم فيفا زلاطا قبل 50 عامًا.

تتمايل (فطومة) الأميرة الصغيرة بصوتها العذب وهى تردد بصوتها الحماسي (ده الحلوين في مصر والجدعان في مصر)، وبمرح طفولي تعلنها صراحة (إدوني عصاية أرقص رقص مصر)، يصفق الحضور من مختلف جنسيات العالم على نغمات الموسيقى الشرقية، وهى تنظر لهم بابتسامتها، وتستقر ببصرها تجاه تمثال الملك رمسيس بالمتحف الكبير الذي تقف بجواره، هو بـ(هيبته) وهى باحساسها بالفخر والانتماء لهذا البلد الآمين.