سياسة قروض مدعومة.. كيف يُمكن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية السيدات؟

كتب: كريم روماني

سياسة قروض مدعومة.. كيف يُمكن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية السيدات؟

سياسة قروض مدعومة.. كيف يُمكن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية السيدات؟

كشفت إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، تفاصيل مهمة بشأن آليات عمل الصندوق، موضحة أنه يُعد الذراع التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي، وهو المسؤول عن تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، إذ يعمل الصندوق على التمويل والإنتاج والتسويق، ما يضمن أن كل جنيه يُستثمر يُحقق نتائج ملموسة وقابلة للقياس للنساء الريفيات وصغار المنتجين.

وقالت «اليماني» في فعاليات «الحوار الإقليمي لأصحاب المصلحة والتدريب على تمكين رائدات الأعمال في قطاع الأغذية الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، إن جوهر عمل الصندوق يكمن فيما نُطلق عليه نهج سلسلة القيمة المجتمعية، وهو نموذج تنمية محلي يُحدد الميزة النسبية لكل مجتمع، ويُنشئ منظومة متكاملة حوله، كما يدرس الصندوق السياق المحلي والموارد المتاحة، والمهارات المتاحة، والأسواق التي يُمكن الوصول إليها، ثم نُصمم سلسلة قيمة كاملة- من المواد الخام إلى المنتج النهائي- لضمان تواجد النساء والتعاونيات والمشاريع الصغيرة في كل مرحلة من مراحل السلسلة، ويُعزز هذا النهج الملكية المحلية، ويُقلل من الهدر، ويُشجع المجتمعات على البناء على نقاط قوتها. إنه يتعلق بتحويل الإمكانات المحلية إلى قوة اقتصادية.

ثلاثة عناصر أساسية

وتابعت «اليماني» أن كل مشروع من مشاريع سلسلة القيمة يجمع ثلاثة عناصر أساسية أولها الوصول إلى التمويل من خلال شراكات مع المنظمات غير الحكومية ومؤسسات التمويل الأصغر والبنوك الوطنية لتوفير تمويل مدعوم ومُصمم خصيصًا وشفاف، والثاني بناء القدرات من خلال برامج التدريب المهني والتجاري التي تُزود النساء بالمهارات التقنية والتسويقية والقيادية، أما الثالث فيتمثل في الوصول إلى الأسواق من خلال ربط المنتجين بالتجارة الحديثة والمعارض والمنصات الرقمية، وتحويل ورش العمل الصغيرة إلى مشاريع تنافسية، ويضمن هذا النموذج الشامل قيادة المرأة.

ونوهت إلى أن الصندوق يعتمد على سياسة قروض مدعومة مصممة لتتماشى مع السياق الاقتصادي الكلي الوطني، مع الحفاظ على هامش لا يتجاوز 6% أقل من سعر الإقراض الرسمي للبنك المركزي، ومُعاير بمستويات التضخم، ويسعى هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين الاستدامة والشمول، بما يضمن بقاء الائتمان في متناول أفقر الشرائح مع الحفاظ على انضباط السوق.

كما أنه من خلال المنصة الرقمية «أيادي»، يجري ربط المنتجين الحرفيين ومعظمهم من النساء بالمستهلكين في جميع أنحاء مصر وخارجها، حيث تُمثل هذه المنصة نقلة نوعية وجسرًا يربط بين الحرف اليدوية المحلية والاقتصاد العالمي، فالحرفيات، اللواتي كنّ يعتمدن سابقًا على المعارض الموسمية فقط، أصبح لديهن الآن رؤية مستمرة، ومدفوعات إلكترونية، وتحليلات عملاء تُرشد قراراتهن الإنتاجية.

تدفقات مالية شفافة من الصندوق إلى مؤسسات التمويل الأصغر

كما يجري الاستثمار في الأنظمة المالية الرقمية بالشراكة مع بنك مصر، وشركة إي فاينانس، وهذا يتيح تدفقات مالية شفافة من الصندوق إلى مؤسسات التمويل الأصغر، ومنها مباشرةً إلى المستفيدين الأفراد ما يضمن الشفافية والمساءلة على جميع المستويات.

وقالت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية إنه لدعم هذه الجهود، يربط برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادى، الوزارات والمؤسسات المالية وشركاء التنمية تحت مظلة واحدة، إذ تضمن هذه المنظومة متابعة جميع المشاريع والقروض وبرامج التدريب وتقييمها والإبلاغ عنها بشفافية، ويوازن الجهود الوطنية مع رؤية مصر 2030، وأهداف التنمية المستدامة، والالتزامات العالمية بالمساواة بين الجنسين.