لغز فرعوني في حفل افتتاح المتحف الكبير.. ما دلالة زهرة اللوتس عند القدماء؟

كتب: نرمين عزت

لغز فرعوني في حفل افتتاح المتحف الكبير.. ما دلالة زهرة اللوتس عند القدماء؟

لغز فرعوني في حفل افتتاح المتحف الكبير.. ما دلالة زهرة اللوتس عند القدماء؟

بين أضواء المتحف المصري الكبير وأناشيد الافتتاح المهيبة، خطفت زهرة اللوتس الأضواء من الجميع، فهي لم تكن مجرد نقشة على فستان أو تطريز على بدلة، بل رمز عريق بعث من أعماق التاريخ ليحكي قصة الخلود والجمال والحياة كما رآها المصري القديم، فمن إطلالة منى الشاذلي البيضاء إلى فستان شيرين أحمد الذهبي، تحوّل الحفل إلى لوحة فرعونية تُعيد إلى الأذهان سر الزهرة التي لم تذبل عبر آلاف السنين، فما دلالة الزهرة وما الذي تحمله من اسرار في حياة المصري القديم؟

ما رمزية زهرة اللوتس في تصاميم المصري القديم؟

قدمت الإعلامية منى الشاذلي حفل افتتاح المتحف المصري على الهواء مباشرة، وسط أجواء ساحرة تشهد على آلاف السنين من المجد، لتتألق بإطلالة فريدة حملت في طياتها رموز الحضارة المصرية القديمة، واختارت منى الشاذلي فستانًا من الحرير الفاخر باللون الأبيض، صُمم على هيئة كاب أنيق تتناثر عليه تطريزات من زهرة اللوتس وسنابل القمح، في تناغم يرمز إلى النقاء والخصوبة والعطاء، وهي المعاني التي احتفى بها المصري القديم وجسدها في نقوش المعابد وجدران المقابر.

اللوتس في الحفل

أما السوبرانو شيرين أحمد طارق فقد خطفت الأنظار بفستان ذهبي مستوحى من الطابع الفرعوني، جاء تصميمه الهندسي في منطقتي الصدر والخصر ليحاكي بتلات زهرة اللوتس المتداخلة، وكأنها تُعيد إلى الأذهان ملامح الأناقة الملكية لملكات الفراعنة. اللون الذهبي للفستان أضفى عليه هيبة الشمس التي طالما اقترنت باللوتس في الأساطير المصرية القديمة.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، أوضح عماد الصوينع، أستاذ الآثار المصرية القديمة بكلية الآثار والباحث الأثري، أن زهرة اللوتس كانت بالنسبة للمصري القديم رمزًا للحياة والتجدد، وقال الصوينع: «شبه المصري القديم زهرة اللوتس بإله الشمس، فهي تنبثق من الماء مع شروق الشمس لتتفتح أوراقها، ثم تغلقها مع الغروب، في دورة حياة تعبر عن الخلق والانبعاث من جديد».

اللوتس في الحفل

زهرة اللوتس والحب

ومن جهته قال الخبير الأثري عماد مهدي في تصريحات لـ«الوطن»، إن زهرة اللوتس ارتبطت أيضًا بالحب والعطاء، إذ كانت الأميرات والنساء في مصر القديمة لا تخلو أيديهن من زهرة اللوتس في اللوحات الجدارية، كما ظهرت بعض الآلهة وهي تحمل اللوتس فوق رأسها، في دلالة على إعادة الميلاد والخلود.

وتشتهر زهرة اللوتس كذلك بعطرها الفريد، الذي كان يُستخرج منه زيت عطري نفيس، يعد من أجود أنواع العطور في العالم القديم، وكانت النساء المصريات يتنافسن على اقتنائه كرمز للجمال والرقة والأنوثة.

وفي ليلة الافتتاح التاريخية، بدت زهرة اللوتس وكأنها تبعث من جديد على أيدي مصممي الأزياء المصريين، لتتجسد في تفاصيل فساتين حملت عبق الماضي وروح المستقبل، مؤكدة أن الحضارة المصرية لا تزال تلهم العالم بجمالها الخالد ورموزها العريقة.


مواضيع متعلقة