«القومي للمرأة» يختتم محاكاة مجلس الأمن حول «المرأة والأمن والسلم» بمشاركة 250 طالبا وطالبة
«القومي للمرأة» يختتم محاكاة مجلس الأمن حول «المرأة والأمن والسلم» بمشاركة 250 طالبا وطالبة
شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في ختام فعاليات مبادرة نموذج محاكاة جلسة النقاش المفتوحة لمجلس الأمن حول «المرأة والأمن والسلم»، التي نظمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر بالتعاون مع مؤسسة شباب القادة، وبالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.
ويُعد هذا النموذج الأول من نوعه عالميًا، بمشاركة أكثر من 250 طالبًا وطالبة من مختلف الجامعات المصرية.
تمثل المبادرة خطوة مهمة في إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية القادرة على ممارسة أدوار فعالة في مجالات الدبلوماسية والتفاوض وبناء السلام، خصوصًا في القضايا المتعلقة بالمرأة والأمن والسلم.
وشملت المراحل التدريبية للمبادرة دراسة ديناميكيات مجلس الأمن، ومهارات الخطابة والمناظرة والتفاوض وبناء التحالفات، إضافة إلى آليات صياغة القرارات والسياسات ذات الصلة بأجندة المرأة والسلام والأمن.
وأُطلقت المبادرة في الخامس من أكتوبر من القاهرة، على أن يتم عرض التجربة بمملكة الأردن في الأسبوع الأول من ديسمبر المقبل، كخطوة أولى نحو نقل هذه التجربة على المستويين الإقليمي والعالمي.
تفاصيل الفعاليات
شهدت الفعالية حضور أحمد فتحي رئيس مجلس أمناء مؤسسة شباب القادة، ومروة علم الدين القائمة بأعمال هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، ورنا كريم مديرة برامج تمكين المرأة والأمن والسلم بالهيئة، ورنا أبو جازية المديرة التنفيذية لمؤسسة شباب القادة، وماريا تارنكون ممثلة الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، إلى جانب عدد من ممثلي الأمم المتحدة والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قضايا المرأة والأمن والسلم.
وأعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بما شهده النموذج من فكر وجهد وإبداع، قائلة: «لقد دخلتم هذه التجربة بحماس وتطلع، وها أنتم تخرجون منها بفكر واعٍ وتجربة ثرية تستحق التقدير».
وأكدت أن ما قدمه الطلاب يعكس جوهر أجندة المرأة والأمن والسلم التي أقرها مجلس الأمن في قراره التاريخي رقم 1325، مشيرة إلى أن مشاركة المرأة في منع النزاعات وتسويتها وإعادة الإعمار بعد الحروب تمثل ركيزة أساسية لتحقيق سلام شامل ومستدام.
وأضافت أن التجربة تجسد رؤية الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤمن بقدرات الشباب والمرأة وتعمل على تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والدولية، مؤكدة أن المجلس القومي للمرأة سيظل داعمًا لهم، مؤمنًا بأن الاستثمار في وعي الشباب وتمكين المرأة هو استثمار في مستقبل الوطن.
وشددت رئيسة المجلس على أن «الدبلوماسية الحقيقية لا تُمارس فقط في أروقة المنظمات الدولية أو قاعات المفاوضات، بل في عقولكم وسلوككم وطريقة تعاملكم مع الاختلاف»، مضيفة: «أنتم تمثلون الدبلوماسية الشبابية، تلك القوة الناعمة التي تبني الجسور بين الشعوب وتنشر ثقافة الحوار والتفاهم بدلاً من الصراع والانقسام».
وأكدت أن المجلس القومي للمرأة يرى في الشباب امتدادًا لمسيرة دعم المرأة وتعزيز قيم المساواة والعدالة والسلام.
وفي ختام كلمتها، وجهت المستشارة أمل عمار الشكر لكل من ساهم في إنجاح النموذج، قائلة: «الشكر أولاً وأخيرًا للطالبات والطلاب الذين منحونا الأمل بأن المستقبل بيدٍ واعية ومخلصة قادرة على أن تصنع فارقًا وتترك أثرًا»، داعية إياهم إلى مواصلة السعي والحلم وأن يكونوا دائمًا سفراء لوطنهم.
تضمن اليوم الختامي كلمات افتتاحية، وعرضًا توثيقيًا لمراحل التدريب، ثم جلسة النقاش المفتوح لمحاكاة مجلس الأمن بمشاركة 25 وفدًا طلابيًا يمثلون الدول الأعضاء والمنظمات الدولية، ناقش خلالها المشاركون قضية المرأة في الحرب والاحتلال في غزة من منظور السياسات الدولية ودور المجتمع الدولي في حماية النساء والفتيات في مناطق النزاع، كما تم عرض التوصيات الختامية وتوزيع الشهادات على المشاركين.
وأكدت مروة علم الدين، القائمة بأعمال هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، ثقتها في قدرات الشباب المشاركين، متمنية أن يكون النموذج نقطة انطلاق لمزيد من النجاحات في مختلف المجالات.
فيما أوضحت رنا أبو جازية، المديرة التنفيذية لمؤسسة شباب القادة، أهمية المبادرة كمنصة حقيقية لتمكين الشباب من ممارسة أدوار قيادية في قضايا عالمية واقعية، معربة عن فخرها بالمشاركين وما أظهروه من التزام ووعي وإبداع خلال مراحل التدريب والمحاكاة.
ومن أبرز ملامح المبادرة تمثيل طالبة جامعية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة رمزية تعكس ثقة المؤسسات المنظمة في قدرات الفتيات على قيادة المستقبل.
ويُعد النموذج ثمرة تعاون مثمر بين المؤسسات الوطنية والدولية، وتجربة رائدة تهدف إلى بناء جيل واعٍ بقضايا السلام والمساواة وتمكين المرأة، ودعم مشاركته الفاعلة في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن محليًا ودوليًا.