«رحلة إلى التاريخ».. كم تحتاج من الوقت لمشاهدة آثار المتحف الكبير بالكامل؟
«رحلة إلى التاريخ».. كم تحتاج من الوقت لمشاهدة آثار المتحف الكبير بالكامل؟
افتتاحية تاريخية عند سفح الأهرامات، شهدها المتحف المصري الكبير، أمس، حضرها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعديد من القادة والرؤساء والزعماء ووفود رسمية من مختلف أنحاء العالم، في ليلة أشادت بها كل وسائل الإعلام العالمية، جسدت عظمة مصر ومكانتها وريادتها الثقافية والحضارية، إذ يضم المتحف 100 ألف قطعة أثرية، وينتظر المصريون موعد افتتاح أبوابه بشكل رسمي لزيارة هذا الصرح الذي خطف أنظار العالم.
يفتح المتحف المصري الكبير أبوابه أمام الجمهور، الثلاثاء، رسميا، ليشاهدوا إبداع المصري القديم، في أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، بداية من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني؛ ويضم المتحف المجموعة الذهبية الكاملة للملك توت عنخ آمون ومركب الملك خوفو إلى جانب الآلاف من الكنور، فكم يحتاج الزائر كي يشاهد كل هذه الآثار؟.
أكد سمير عبدالوهاب، رئيس لجنة تسيير أعمال النقابة العامة للمرشدين السياحيين، أن المتحف المصري الكبير يحتاج على الأقل من الزائر يوم أو يومين كي يشاهد كل القطع الأثرية بداخله، لافتا إلى أنه وبسبب قلة المدة الزمنية المخصصة للسياح ضمن البرامج السياحية فإنها تستغرق من ساعتين إلى 4 ساعات، موضحا أنه خلال تلك المدة يقوم المرشد السياحي المرافق للمجموعات السياحية باختيار عدد من القطع الأثرية المهمة داخل المتحف مثل تمثال الملك رمسيس الثانى ببهو المتحف والمسلة المعلقة بواجهة المتحف والتماثيل الموجودة بالدرج العظيم على أن يتم المرور سريعا على القاعات الرئيسية بالمتحف ثم التوجه إلى قاعتى الملك توت عنخ آمون.
كنوز الملك توت عنخ آمون
أضاف لـ«الوطن»، أن غالبية المرشدين السياحيين المرافقين للمجموعات السياحية سيخصصون نصف مدة زيارتهم للمتحف لقاعتي الملك توت عنخ آمون وتضمان ما يزيد عن 5300 قطعة أثرية فريدة، موضحا أن المجموعة الأثرية للملك توت عنخ آمون تضم قطع أثرية نادرة يأتى بعض السياح من الخارج لزيارتها خصيصا مثل القناع الذهبى للملك توت وكرسى العرش الذهبي والخنجر النيزكي والمقاصير الـ4 والعجلات الحربية وغيرها من القطع الأثرية الفريدة والتي يحتاج شرح كل قطعة منها بشكل مفصل إلى نحو 5 دقائق على الأقل.
وأشار نقيب المرشدين السياحيين، إلى أن قلة وقت الزيارة المخصصة فى البرامج السياحية حاليا إلى المتحف المصري الكبير لا تٌمثل مشكلة إذ إن القطع التى يختارها المرشدون السياحيون للزوار كافية لجعل الزائر مبهورًا بالفن والحضارة المصرية والتى أبهرت العالم، فضلا عن أنها ستجعله راغبا في تكرار زيارة المتحف من جديد لمشاهدة القطع الأثرية التي لم يرها خلال زيارته الأولى.
مدة زيارة الزائر المتخصص قد تصل إلى بضعة أيام
ومن جهته، أكد مجدى شاكر كبير الآثريين بوزارة السياحة والآثار، أن هناك نوعين من زوار المتحف، النوع الأول وهو الزائر المتخصص والعاشق للحضارة المصرية القديمة إذ إن مدة زيارة هذا الزائر للمتحف المصري الكبير قد تستغرق بضعة أيام نظرا لرغبته فى رؤية كافة القطع الأثرية الموجودة بالمتحف ومشاهدتها بالتفاصيل ومعرفة القصة الخاصة بكل منها.
وأضاف لـ«الوطن»، أن النوع الثانى وهو الزائر الذى يأتى لزيارة المتحف من باب مشاهدة هذا الصرح العظيم وما يحويه من قطع أثرية فريدة حيث يكتفى هذا الزائر بتفقد المتحف الكبير ومشاهدة ما به من آثار خلال عدد من الساعات القليلة، موضحا أن تلك الشريحة من الزوار تركز بشكل مباشر على زيارة القطع الأثرية المشهورة مثل التمثال الضخم للملك رمسيس الثاني وقناع الملك توت عنخ آمون مع المرور بشكل سريع على بقية القطع الأثرية الموجودة بالمتحف.
أشار إلى أن كل البرامج السياحية الحالية لا تتيح للزائر المكوث فى متحف واحد لأكثر من 4 ساعات، موضحا أنه ربما تشهد الفترة المقبلة قيام شركات السياحة بتخصيص يوم أو يومين لسائحيها لزيارة المتحف المصري الكبير فقط.