«جنود الظل».. عمال المتحف المصري الكبير لكل بطل حكاية

كتب: روان مسعد

«جنود الظل».. عمال المتحف المصري الكبير لكل بطل حكاية

«جنود الظل».. عمال المتحف المصري الكبير لكل بطل حكاية

فى صمتٍ يليق بعظمتهم صنعوا المجد خلف الكواليس، عملت آلاف الأيادى المصرية على واحد من أعظم المشاريع الحضارية فى العالم، المتحف المصرى الكبير، هناك حيث يقف لا تحمله أرض الجيزة وحسب، وإنما أكتاف هؤلاء العمال، الأبطال المجهولين، الجنود الأشداء الذين عملوا فى الظل، بإتقان بالغ وسرعة ودقة نادرة، حملوا الحجارة، ونقلوا التماثيل العملاقة، وثبَّتوا كل قطعة أثرية، رمَّموها، أو نظَّموها، أو ابتكروا لها مساحات تليق بها.

كل عمل بسيط أو كبير كان له تأثيره الباهر فى اللمسات النهائية للمتحف، ليخرج فى النهاية صرح مهيب يكتب تاريخاً جديداً، تاريخ العامل المصرى، فهو غير شهير ولا وزير، بل يجيد صُنع ما يحب، ليورث تاريخه إلى أحفاده فى بناء يليق بهم.

هؤلاء العمال والفنيون والحرفيون والمهندسون والمصممون تركوا بصمتهم فى كل جدار وكل حجر، دون أن تُذكر أسماؤهم فى نشرات الأخبار، لكنهم كتبوا أسماءهم فى ذاكرة الوطن، على مدار سنوات طويلة من العمل المتواصل تحت الشمس الحارقة.

وسط الغبار الكثيف واجه هؤلاء الصعاب بالابتسامة، والتحديات بالإنجاز، ليبنوا الجسر الذى يربط بين ماضى مصر ومستقبلها، وخلف كل قطعة أثرية، وكل زاوية، وكل حجر، كل فاترينة، وكل فكرة، هناك جهد إنسانى نبيل يروى قصة إخلاص وتفانٍ.

«الوطن» تواصلت معهم، لتخلد عملهم الضخم، وتوجِّه لهم الشكر الخالص فى ملف استفاض فى معرفة تفاصيل الحكاية، وروايتها للحاضر والمستقبل.


مواضيع متعلقة