كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن انعقاد جولة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية بشأن القضايا الأفريقية يعكس انفتاحًا أمريكيًا متزايدًا على السياسة الخارجية المصرية، في ظل تغير أولويات واشنطن تجاه مناطق نفوذها الاستراتيجية، خاصة في القارة الأفريقية.
ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الأفريقية
وأوضح «فهمي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، على شاشة «الحياة»، أن وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي أكد خلال الحوار على ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الأفريقية، والمتمثلة في التعامل مع الملفات الرئيسية بواقعية وتوازن، وتشمل الأوضاع في ليبيا والسودان والقرن الأفريقي ودول حوض النيل، بالإضافة إلى قضية الأمن المائي المصري وملف السد الإثيوبي.
انعقاد الحوار يحمل دلالات قوية
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن انعقاد الحوار يحمل دلالات قوية على أهمية مصر الإقليمية ومكانتها المحورية في القارة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة حريصة على تنسيق المواقف مع القاهرة باعتبارها شريكًا رئيسيًا في إدارة الملفات الأفريقية المعقدة.
وأكد، أن أفريقيا أصبحت تمثل محورًا متزايد الأهمية في السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما يفسر حرص واشنطن على بناء قنوات اتصال قوية مع الدول المؤثرة، وفي مقدمتها مصر، لتعزيز التعاون وضمان الاستقرار في القارة.
تنسيق المواقف بين مصر وأمريكا
وشدد على أن الحوار الاستراتيجي ركّز على تنسيق المواقف بشأن منطقة القرن الأفريقي ودول حوض النيل والأمن المائي، موضحًا أن هناك توافقات كبيرة بين الجانبين في تلك الملفات، مقابل تباينات محدودة في الرؤى تجاه ليبيا والسودان.