يحتفل المصريون اليوم بعيد الحب المصري، الذي يحمل في جوهره رسائل إنسانية تدعو إلى نشر المودة والتآلف بين أفراد المجتمع، إذ تعود فكرته إلى دعوة الكاتب الصحفي مصطفى أمين عام 1974، بعدما تأثر بمشهد جنازة كان دافعًا له لإطلاق هذه المبادرة، ومنذ ذلك الحين، أصبح المصريون يحتفلون بهذا اليوم بشكل خاص يميزهم عن الاحتفال العالمي بعيد الحب الذي يصادف 14 فبراير.
لماذا يحتفل المصريين بعيد الحب اليوم؟
رجل عجوز لم يسر خلفه لمثواه الأخير سوى ثلاثة أشخاص فقط، كان الدافع للكاتب مصطفى أمين في عام 1974 للدعوة للاحتفال بين المصريين بعيد الحب، بهدف خلق المودة والحب بين الجميع وليس فقط بين العشاق والعاشقين، لتعزيز قيم المودة والرحمة والحب بين الناس جميعًا.
ونشر أمين مقالا صحفيا عام 1974، لتخصيص يوم للاحتفال بالحب بكل معانيه السامية، ويتذكر الناس أن الحياة لا تكتمل إلا بالحب، من خلال تبادل رسائل المحبة والود، وزيارة الأقارب والجيران، ليصبح 4 نوفمبر هو يوم عيد الحب المصري بشكل منفردًا، على عكس يوم الـ14 من فبراير الذي يحتفل به العالم.
وعلى الرغم من الاحتفال منفردًا في 4 نوفمبر بعيد الحب المصري، يشارك المصريون العالم في 14 نوفمبر بالاحتفال بالفلانتين، أو Saint Valentine's Day، عالمياً في العديد من الدول، والذي يعود إلى العصر الروماني، تحديدًا لقصى القديس فالنتين.
تقول بعض الروايات إن الإمبراطور الروماني كلوديوس الثاني حظر زواج الشباب لزيادة عدد جنود جيشه، معتقداً أن الأعزب أكثر كفاءة في القتال، ولأن الراهب فالنتين خالف هذا القانون وكان يعقد زيجات الشباب سراً قام الإمبراطور بسجنه وإعدامه في 14 فبراير، ليصبح فالنتين رمزاً للتضحية من أجل الحب والعاطفة، ويحتفل به العالم في يوم القديس فلانتين، أو عيدالحب، وهو ما يشارك فيه المصريون أيضًا.
فمن واقع جنازة، أو إعدام، جاءت فكرة الاحتفال بعيد الحب من رحم المعاناة، بهدف نشر المودة والسلام.