ملكة مصرية تسحر روما.. «إياح حتب» تخطف الأنظار بعد 3500 عام
ملكة مصرية تسحر روما.. «إياح حتب» تخطف الأنظار بعد 3500 عام
في قلب العاصمة الإيطالية روما، لم تكن الأنظار تتجه نحو عروض الأزياء أو لوحات الفن الحديث، بل اتجهت نحو وجه ملكة مصرية خالدة تتلألأ صورها على الجدران وفي الميادين الكبرى.. إنّها «إياح حتب» الملكة التي جمعت بين القوة والجمال قبل أكثر من 3500 عام، تعود من أعماق التاريخ لتتوج شوارع روما بملامحها المهيبة، احتفاءً بمعرض ضخم يُبرز روعة الحضارة المصرية القديمة وسحر المرأة التي غيّرت ملامح عصرها، بحسب «Independent».

روما زينت شوارعها بصور أياح حتب
الملكة إياح حتب لم تكن مجرد زوجة ملك، بل رمزًا للقوة والذكاء والأناقة وعاشت في فترة مضطربة من تاريخ مصر حين احتل الهكسوس البلاد، فكانت خير سند لزوجها الذي بدأ حرب التحرير، ولابنيها «كامس وأحمس» اللذين أكملا النصر وأسسا الأسرة الثامنة عشرة، بداية العصر الذهبي لمصر القديمة، وفقًا لـ موقع «The Egypt Museum».
ليس فقط بطولاتها الأمر الذي جعل اسمها يلمع من جديد في شوارع روما، بل أناقتها الاستثنائية التي سبقت عصرها، حيث اكتشف علماء الآثار كنوزًا مبهرة تضم أساور من الذهب واللازورد، وقلادات عريضة مرصعة بالأحجار الكريمة، منها ما يعرف بقلادة الذباب الذهبية التي كانت تمنح كوسام للشجاعة، في مزيج فريد يجمع بين القوة والأنوثة، من داخل مقبرتها في دراع أبو النجا قرب الأقصر.

أجمل ما صنع في مصر القديمة
وكان عثر بين مقتنياتها على قلادة وسخ الذهبية الشهيرة التي تعد من أجمل ما صنع في مصر القديمة، تعكس حس فني متقن وذوق رفيع في استخدام الألوان والمعادن الثمينة،
مجوهرات الملكة أياح حتب تعرض اليوم في المتحف المصري بالقاهرة ضمن قسم خاص يبرز دورها في دعم أسرتها ومملكتها، وذوقها الملوكي الذي ألهم أجيالاً لاحقة من النساء في البلاط المصري، ولم ليس من الغريب أن تقع روما بلد الأناقة والموضة في حب هذه الملكة التي جمعت بين العظمة والقلب الرقيق، لتصبح صورتها في الشوارع الإيطالية رسالة رمزية «أن المرأة المصرية كانت رمز الجمال منذ آلاف السنين، وأن أناقة اليوم ما هي إلا امتداد لإرث بدأ من على ضفاف النيل».