«القومي للإعاقة» يشارك في ورشة عمل حول التغيير السلوكي لدمج الأطفال بالأردن

كتب: مريم شريف

«القومي للإعاقة» يشارك في ورشة عمل حول التغيير السلوكي لدمج الأطفال بالأردن

«القومي للإعاقة» يشارك في ورشة عمل حول التغيير السلوكي لدمج الأطفال بالأردن

شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في ورشة العمل الإقليمية التي عقدها مركز الممارسات في الصحة العامة بالجامعة الأمريكية في بيروت بالشراكة مع منظمة اليونيسف، في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية، تحت عنوان «من النظرية إلى التطبيق: دمج التغيير السلوكي والاجتماعي في البرامج والمناهج الأكاديمية»، خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2025.

صناع السياسات والكوادر الفنية


واستهدفت هذه الورشة صناع السياسات والكوادر الفنية والممارسين ومديري البرامج من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وضمت قائمة الدول المشاركة كلًا من مصر والإمارات العربية المتحدة والعراق ولبنان وعمان والأردن، مما يعكس الأهمية الإقليمية لهذه المبادرة ودورها في تعزيز التعاون العربي في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.


وشارك المجلس بشكل خاص في المسار الثالث من الورشة، والذي يركز على "التغيير السلوكي والاجتماعي والكشف والتدخل المبكر لتعزيز نمو وتطور الأطفال ذوي الإعاقة"، ويتضمن هذا المسار مرحلتين تدريبيتين رئيسيتين، حيث تركز المرحلة الأولى التي تُعقد في نوفمبر 2025 على تطبيق منهجيات التغيير السلوكي والاجتماعي لمنع الوصمة ودمج الأطفال ذوي الإعاقة، بينما ستركز المرحلة الثانية المقرر عقدها في يناير 2026 على آليات الكشف والتدخل المبكر لتعزيز نمو وتطور الأطفال ذوي الإعاقة.


تضمنت الورشة مجموعة من المحاور الحيوية، تشمل فهم مفاهيم التغيير السلوكي والاجتماعي وتطبيقاتها العملية، والتفكير التأملي في تجارب الوصمة التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير مبادرات للمشاركة المجتمعية والدمج، وتصميم خدمات مراعية لاحتياجات الأطفال ذوي الإعاقة. كما تضمنت الورشة جلسات عملية لبناء خطط عمل مؤسسية قابلة للتنفيذ، ومتابعة وتقييم برامج التغيير السلوكي والاجتماعي باستخدام أحدث الأدوات والمنهجيات العلمية.

تخصيص 2018 عامًا لذوي الإعاقة

وخلال المداخلات والنقاشات العامة في الورشة، استعرض ممثل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة جهود الدولة المصرية في إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، وتخصيص عام 2018 عامًا للأشخاص ذوي الإعاقة، وأشاد ممثلي الدول في هذه الورشة بالجهود المختلفة المبذولة من الدولة المصرية في هذا الشأن.


وعلى هامش فعاليات الدورة التدريبية، عقد ممثل المجلس سلسلة من اللقاءات المثمرة مع مسؤولي منظمة اليونيسف، تمحورت حول إعداد مصفوفة شاملة للمتابعة والتقييم والرصد الدقيق لأوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في جمهورية مصر العربية.، التي تهدف إلى وضع مؤشرات قياس واضحة ومحددة لرصد التقدم المحرز في مجالات الصحة والتعليم والعمل والحماية الاجتماعية والمشاركة السياسية، بما يساعد على تحديد الفجوات والتحديات وتطوير استراتيجيات فعالة لمعالجتها.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن مشاركة المجلس تأتي في إطار دوره في رسم السياسة العامة للدولة في مجال الإعاقة، لافته أن مشاركة المجلس تستهدف تحقيق عدة أهداف استراتيجية تتمثل في تعزيز القدرات الوطنية في تصميم وتنفيذ برامج التدخل المبكر المبنية على أحدث المقاربات العلمية، وتبادل الخبرات الإقليمية والممارسات الفضلى مع الدول المشاركة، وتطوير خطط عمل وطنية مبنية على الأدلة لدمج الأطفال ذوي الإعاقة، ومكافحة الوصمة الاجتماعية، فضلًا عن بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية والإقليمية لدعم البرامج الوطنية في هذا المجال الحيوي.


أوضحت في بيان صحفي صادر عن المجلس، أن المجلس يضع على رأس أولوياته دمج وتنمية مهارات وقدرات الأطفال ذوي الإعاقة، وتمكينهم في المجتمع، لافته أن هذه الورشة هي جزء لايتجزأ من اختصات المجلس المنصوص عليها في قانون إنشاءه رقم (11) لسنة 2019، مؤكدة أن المجلس قاد تغييرًا كبيرًا في ملف الأطفال ذوي الإعاقة في مصر.

أشارت إلى أن المجلس شارك بخبرته الفنية في مبادرة الدولة المصرية لاكتشاف وعلاج حالات سوء التغذية بين طلاب المدارس الإبتدائية، لافته كما يجرى الآن التعاون مع الأزهر الشريف ممثل في مجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف في تدريب عدد من الأئمة والوعاظ على لغة الإشارة لتمكين الصم وضعاف السمع من المشاركة في الشعائر والأنشطة الدينية، ونشر الثقافة الدينية الصحيحة بينهم بلغة الإشارة، ما يعكس الحرص على البعد الديني والثقافي في عملية الدمج الشامل.