«البرلمان صوت الشعب».. لماذا يُعد مجلس النواب حجر الزاوية في الحياة السياسية؟
«البرلمان صوت الشعب».. لماذا يُعد مجلس النواب حجر الزاوية في الحياة السياسية؟
يُعد مجلس النواب المؤسسة الدستورية الأبرز في النظام السياسي المصري، ويمثِّل الركيزة الأساسية للحياة الديمقراطية، باعتباره صوت الشعب وسلطته التشريعية والرقابية، وأحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم عليها دولة القانون والمؤسسات في ظل دستور 2014، فهو ليس مجرد مجلس لمناقشة القوانين، بل هو المحرك السياسي للحياة العامة، وصمام الأمان بين إرادة المواطنين وقرارات الدولة.
مجلس النواب.. التعبير الأصيل عن إرادة الشعب
وقال النائب محمد عبد الحليم، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، لـ«الوطن»، إن المادة 101 من الدستور تنص على أن: «يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية»، وبذلك يُعتبر مجلس النواب هو صاحب الاختصاص التشريعي الأصيل في الدولة، وهو الذي يترجم تطلعات المواطنين إلى قوانين تنظم حياتهم، وتوازن بين الحقوق والواجبات، وتضمن العدالة والمساواة.
وأضاف «عبدالحليم» أن أعضاء مجلس النواب يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، ليكونوا ممثلين حقيقيين لإرادة الأمة، يعملون باسمها ولصالحها، كما يحق لرئيس الجمهورية تعيين عدد لا يتجاوز 5% من الأعضاء دعمًا للكفاءات والخبرات الوطنية.
حجر الزاوية في منظومة السلطة والتوازن بين المؤسسات
وأشار عضو «تشريعية النواب» إلى أن فلسفة النظام السياسي المصري تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون والتوازن بينها، وهو ما يجعل البرلمان محورًا رئيسيًا في هذا التوازن، فمن خلال سلطاته التشريعية والرقابية، يُحقق البرلمان التوازن بين السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة، والسلطة القضائية المستقلة، بما يضمن ألا تنفرد أي جهة بالقرار السياسي أو التشريعي دون رقابة.
وتابع عبدالحليم: «يمارس مجلس النواب سلطات مهمة، منها: منح الثقة للحكومة أو سحبها، اعتماد الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مناقشة بيانات الحكومة وتقاريرها الدورية، الموافقة على الاتفاقيات الدولية التي تبرمها الدولة، الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهام خارج البلاد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وهذه الاختصاصات تجعل المجلس حجر الزاوية في النظام الدستوري، وصوت الأمة في محاسبة السلطة التنفيذية، وضمان التزامها بالبرامج والسياسات التي أقرتها الأمة».
البرلمان منصة الحوار الوطني وصوت المعارضة البنّاءة
وبحسب عضو تشريعية النواب، فإن مجلس النواب أصبح في ظل دستور 2014 وتعديلاته في 2019، منبرًا للتعبير الحر عن الرأي السياسي والاجتماعي، وبيئة للحوار بين الحكومة والمعارضة، وبين التيارات السياسية المختلفة، بما يعزز التعددية السياسية ويدعم الاستقرار الديمقراطي، كما يُعد البرلمان ساحة للتشاور حول القوانين الحيوية، ومكانًا لعرض مشكلات المواطنين ومطالبهم، ما يجعله قلب الدولة النابض بالحوار والمساءلة والمشاركة.
وتابع عضو مجلس النواب، أنه في إطار رؤية الجمهورية الجديدة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أصبح البرلمان شريكًا رئيسيًا في بناء الدولة الحديثة، من خلال سنّ التشريعات التي تدعم التحول الرقمي، والعدالة الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.
وأضاف عبدالحليم أن أداء مجلس النواب يعكس حجم التطور في مفهوم العمل النيابي، من مجرد تشريع ورقابة إلى ممارسة سياسية واعية تُشارك في رسم مستقبل الوطن، وتدعم كل ما يحقق الاستقرار والتنمية، حيث يظل مجلس النواب حجر الزاوية في الحياة السياسية المصرية؛ لأنه يجمع بين التشريع والرقابة والمساءلة، ويُعبّر عن إرادة الشعب في إدارة شؤون الدولة.