خالد الجندي: المٌؤمن الحقيقي من يٌراقب الله في السر كما في العلن

كتب: عمرو هلال

خالد الجندي: المٌؤمن الحقيقي من يٌراقب الله في السر كما في العلن

خالد الجندي: المٌؤمن الحقيقي من يٌراقب الله في السر كما في العلن

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قصة صاحب الجَنتين في سورة الكهف تُظهر أن العناية الإلهية تتابع حتى أحاديث الناس الخاصة ومشاعرهم الداخلية، مٌشيرًا إلى أن الحوار الذي دار بين الرجلين لم يكن علنًا، بل على انفراد، ومع ذلك سجّله القرآن الكريم بتفاصيله الدقيقة.

قصة صاحب الجنتين

وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال»، ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، أن الرجل الفقير لم يكن نبيًا ولا صاحب سلطان، ومع ذلك اهتمت العناية الإلهية بحواره مع الغني، لتبين أن كل ما يدور في النفس مرصود عند الله ويُحاسَب عليه الإنسان، قائلًا: «صاحب الجنتين لما قال لصاحبه: أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا، ربنا ما عدّاش الجملة دي، رغم إنها كانت حديثًا عابرًا بين شخصين».

وأضاف أن هذه القصة تحمل رسالة لكل إنسان، مفادها أن التفاخر ليس فقط باللسان أمام الناس، بل قد يكون في القلب، مٌوضحًا أن الرجل لم يقل كلامه رياءً أمام جمع من الناس، بل عبّر عما في قلبه من غرور داخلي وإعجاب بالنفس، وهو ما عاقبه الله عليه.

الله يسمع ما في ضمائر العباد

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الحوار بين الرجلين دليل على أن الله يسمع ما في ضمائر العباد كما يسمع كلماتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: «وهو معكم أينما كنتم»، مضيفًا: «أي حوار بينك وبين نفسك أو بينك وبين أحد، حتى لو في السر، مرصود عند الله، لأنه لا تخفى عليه خافية».

المؤمن الحقيقي هو من يراقب حال قلبه

وأكد الجندي أن المؤمن الحقيقي هو من يراقب حال قلبه، لأن الانحراف يبدأ من الداخل، مٌضيفًا: «لو إن صاحب الجنتين كان راضيًا بما لديه، ما كانش قال لصاحبه أنا أكثر منك مالًا، إنما فقدان الرضا بيكشف فساد القلب».

وذكر الشيخ خالد الجندي: «القصة دي مش عن الغِنى والفقر بس، دي عن حال القلب مع النعم.. إنك لو ما قلتش الحمد لله بصدق، هتتحول النعمة إلى نقمة، لأن الله لا يرضى عن قلبٍ يرى الفضل لغيره».