رئيس «طاقة النواب»: البتروكيماويات عنصر أساسي في نظام الطاقة العالمي وأكبر محرك للطلب على النفط
رئيس «طاقة النواب»: البتروكيماويات عنصر أساسي في نظام الطاقة العالمي وأكبر محرك للطلب على النفط
أكد النائب طلعت السويدي، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن البتروكيماويات أحد العناصر الرئيسية فى نظام الطاقة العالمى، وأكبر محرك للطلب على النفط فى المستقبل القريب، كما أن التحول نحو صناعة «البتروكيماويات الخضراء» له دور مهم فى الحد من تداعيات تغير المناخ، وقال «السويدي»، فى حوار مع «الوطن»، إن الدولة تعمل على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والحد من الانبعاثات، وتوفير مزيج طاقة متنوع، لدعم نمو الاقتصاد المصرى، وفيما يلى تفاصيل الحوار.
■ ما أهمية صناعة البتروكيماويات بالنسبة لقطاع الصناعة والاستثمار؟
- تعتبر البتروكيماويات عنصراً رئيسياً بالفعل فى نظام الطاقة العالمى، وتزداد أهمية البتروكيماويات بشكل أكبر، وتلعب صناعة البتروكيماويات دوراً رئيسياً فى الاقتصاد العالمى، وأصبحت جانباً أساسياً من جوانب الحياة اليومية للمجتمع الحديث، حيث تدخل فى الكثير من المواد الكيميائية عالية القيمة ومنتجات تامة الصنع، مثل مواد تغليف الأغذية والمنسوجات والأجهزة الإلكترونية وقطع غيار السيارات والمعدات الطبية والمطاط الصناعى والأسمدة، بالإضافة إلى دخول البتروكيماويات أيضاً فى أجزاء كثيرة من نظام الطاقة الحديث، بما فى ذلك الألواح الشمسية وشفرات توربينات الرياح والبطاريات والعزل الحرارى للمبانى وأجزاء المركبات الكهربائية.
■ وماذا عن حجم الصناعة والتجارة محلياً وعالمياً؟
- حجم سوق البتروكيماويات العالمية يقُدر بنحو 584.50 مليار دولار فى عام 2022، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام السابق، وتشير التوقعات إلى زيادة فى سوق البتروكيماويات بحلول عام 2030، وحسب التقارير الرسمية، فتسجيل الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات عالمياً ما يقرب من 2.3 مليار طن متر وذلك فى عام 2021، وهناك نمو بشكل أكبر نتيجة الطلب المتزايد على المنتجات البتروكيماوية، إلى جانب انخفاض استهلاك الوقود السائل المشتق من الوقود الأحفورى فى قطاع النقل، الذى بدوره يجعل البتروكيماويات أكبر محرك للطلب على النفط فى المستقبل القريب، وتتوقع وكالة الطاقة الدولية توسع صناعة البتروكيماويات واستهلاكها للمواد الأولية من النفط، حيث تستحوذ على أكبر مساهمة فى نمو الطلب على النفط حتى عام 2028، وستشكل المواد الأولية الكيميائية ما يقرب من 40٪ من إجمالى نمو الطلب على النفط خلال فترة التوقعات، ويمثل هذا النمو تحدياً كبيراً للانتقال إلى مستقبل أخضر، حيث إن إنتاج واستخدام البتروكيماويات مصدر رئيسى لانبعاثات غازات الاحتباس الحرارى والتلوث البيئى.
■ ما أوجه الاختلاف بين البتروكيماويات والمنتجات البترولية الأخرى؟
- تختلف منتجات البتروكيماويات عن المنتجات البترولية الأخرى، مثل البنزين أو وقود الديزل، من حيث إنها لا تستخدم بشكل مباشر فى السيارات أو الشاحنات، بدلاً من ذلك يتم استخدامها فى تصنيع العديد من المنتجات الاستهلاكية والصناعية الضرورية لحياتنا اليومية، حيث تنقسم صناعة البتروكيماويات عادة إلى قسمين، المنبع والمصب، حيث يتعامل قطاع المنبع مع استخراج المواد الخام ونقلها ومعالجتها، فى حين أن قطاع المصب هو المكان الذى يتم فيه تكرير وتصنيع البتروكيماويات، ويشمل قطاع المصب الشركات التى تنتج البلاستيك والألياف والمنظفات والمنتجات الكيماوية الأخرى.
■ وماذا عن صناعة البتروكيماويات فى ظل التوجه نحو الطاقة الخضراء؟
- التحول نحو صناعة البتروكيماويات الخضراء له دور مهم فى الحد من تداعيات تغير المناخ، والاتجاهات الحديثة لصناعة البتروكيماويات الخضراء، وصناعة البتروكيماويات تخضع للتطوير المستمر، لكونها أساساً لصناعة منتجات متنوعة فى حياتنا اليومية، بالإضافة إلى تأثيرها البيئى، حيث تساهم فى انبعاثات كربونية عالية، فى ظل الاتجاه العالمى نحو تقليل الانبعاثات الكربونية والعمل على تحقيق صافى انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، واستجابة الدول للتغيرات المناخية العالمية، وهناك مساعٍ لتقليل التأثير البيئى للبتروكيماويات فى المستقبل الأخضر، حيث يتمثل أحد الأساليب فى زيادة كفاءة إنتاج البتروكيماويات، مما قد يقلل من كمية الطاقة المطلوبة، وانبعاثات غازات الاحتباس الحرارى المرتبطة بها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام التقنيات المتقدمة، مثل تحسين العمليات، واستعادة الحرارة المهدرة، واحتجاز الكربون وتخزينه، فضلاً عن تطوير مواد أولية جديدة أكثر استدامة لإنتاج البتروكيماويات، فعلى سبيل المثال يمكن استخدام المواد الأولية الحيوية، مثل السكريات النباتية والكتلة الحيوية للنفايات لإنتاج مواد كيميائية وبلاستيكية متجددة، وهذا يمكن أن يقلل من التأثير البيئى للبتروكيماويات، عن طريق تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى والاعتماد على الوقود الأحفورى.