أدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حادث الدهس المتعمد الذي وقع صباح اليوم الأربعاء في جزيرة أوليرون بمقاطعة شارانت-ماريتيم الفرنسية، وأسفر عن إصابة عشرة أشخاص بينهم أربعة في حالة حرجة، وفق ما أعلنته النيابة العامة في مدينة لا روشيل.
سائق فرنسي يتورط في الحادث
وأوضح المرصد أن الحادث، الذي تورط فيه سائق فرنسي يبلغ من العمر 35 عامًا وتم توقيفه أثناء محاولته إضرام النار في سيارته التي وُجد بداخلها قوارير غاز، يمثل اعتداءً إجراميًا خطيرًا يستهدف الأبرياء ويهدد السلم المجتمعي، مشددًا على ضرورة التعامل مع مثل هذه الجرائم بحزم وفق القانون.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المشتبه به معروف بتعاطيه المخدرات والكحول، ويعيش بمفرده في الجزيرة، كما يُشتبه في معاناته من اضطرابات نفسية، بينما لم يسبق تسجيل اسمه في قوائم المتطرفين أو أجهزة مكافحة الإرهاب. وأشارت النيابة إلى أن دوافع الحادث لا تزال قيد التحقيق، ولم يتم حتى الآن تدخل النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
الدوافع الحقيقية وراء الحادث
وأكد المرصد أهمية التريث وانتظار نتائج التحقيق الرسمية للكشف عن الدوافع الحقيقية وراء الحادث، محذرًا في الوقت ذاته من محاولات بعض جماعات اليمين المتطرف استغلال الحادث لربط الجريمة بالمجتمع المسلم أو اتهامه دون دليل، بما يسهم في تأجيج خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين في أوروبا.
وجدد مرصد الأزهر تأكيده على موقفه الثابت الرافض لجميع أشكال العنف والاعتداء على المدنيين، داعيًا إلى تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل، والتصدي لكل محاولات التشويه والتحريض التي تهدد السلام المجتمعي.