وداعا للبركة.. «الإفتاء» تكشف عقوبة الغشاش في الدنيا والآخرة
وداعا للبركة.. «الإفتاء» تكشف عقوبة الغشاش في الدنيا والآخرة
حذرت دار الإفتاء المصرية من خطورة جريمة الغش، مؤكدة أنه محرم شرعا بكل صوره وأشكاله، لما فيه من تحايل ومكر وخديعة وإضرار بالآخرين، مشددة على أن الإسلام نهى عن كل تصرف يسبب ضررا للناس، استنادا إلى القاعدة الشرعية: «لا ضرر ولا ضرار».
دار الإفتاء: الغش من الكبائر ويُمحق به الرزق وتلعنه الملائكة
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في منشور توعوي لها، أن الغش من الأسباب التي تذهب بركة المال والرزق، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا… فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (متفق عليه).
وأضافت أن الغش والكذب وكتمان العيب من الكبائر التي تستوجب اللعن والطرد من رحمة الله، مشيرة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:«مَنْ باع عيبًا لم يُبَيِّنْهُ لم يَزَلْ في مَقْتِ الله، ولم تَزَلِ الملائكة تلعنه» (رواه ابن ماجه).
الغش يشمل كل تعامل يقوم على الخداع
وأكدت الدار أن الغش يشمل كل تعامل يقوم على الخداع أو إخفاء الحقيقة، سواء في البيع والشراء أو في المعاملات اليومية أو حتى في الامتحانات، لأنه كذب وخيانة وأكل لأموال الناس بالباطل، وهو من أشد أنواع الإيذاء التي نهى الله عنها في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حذّر التجار من التلاعب أو الغش في البيع، قائلًا:«إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ» (رواه الترمذي).