بعد تجاوز الاقتصاد «عنق الزجاجة».. لماذا تهتم قطر بتعزيز الشراكة والتعاون مع مصر؟

كتب: محمد متولي

بعد تجاوز الاقتصاد «عنق الزجاجة».. لماذا تهتم قطر بتعزيز الشراكة والتعاون مع مصر؟

بعد تجاوز الاقتصاد «عنق الزجاجة».. لماذا تهتم قطر بتعزيز الشراكة والتعاون مع مصر؟

قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، إنّ الحزمة الاستثمارية المرتقبة بين مصر وقطر تأتي ضمن توجيهات واضحة من قيادتي البلدين، حيث تهتم الحكومة القطرية بتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون مع مصر.

وأضاف «إبراهيم» لـ«الوطن»، أنّ ما يجري الاتفاق عليه حاليا هو ثمرة جهود ممتدة خلال السنوات الماضية، حيث تعمل الحكومة على خلق فرص استثمارية ضخمة في مختلف القطاعات، واليوم وقت جني الثمار، بعد أن تجاوز الاقتصاد المصري عنق الزجاجة بنجاح رغم الضغوط الجيوسياسية التي واجهته.

توقيع اتفاقيات جديدة قريبا

وأوضح أنّ الفترة المقبلة ستشهد توقيع اتفاقيات جديدة خلال أيام أو أسابيع، خاصة أنّ المؤشرات الاقتصادية المحلية تشير إلى مزيد من التعافي والاستقرار، ما يجعل مصر وجهة جاذبة للمستثمرين الخليجيين.

وعن القطاعات الأكثر جذبا للاستثمارات القطرية، أكد أنّ الاهتمام يتركز تقليديا على القطاع العقاري والبنية التحتية والسياحة، وهي مجالات أثبتت نجاحها في التجارب الخليجية السابقة داخل مصر، مشيرا إلى أنّ الدولة المصرية تمنح أولوية خاصة لقطاعي الصناعة والزراعة خلال المرحلة المقبلة، بهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتقليص العجز التجاري.

ولفت إلى أنّ السوق المصرية التي تتجاوز 110 ملايين نسمة، تمثل قاعدة ضخمة للإنتاج والتوزيع، كما أنّ مصر بحكم انخراطها في اتفاقيات إقليمية داخل القارة الإفريقية تتيح للمستثمرين الوصول إلى سوق تتجاوز المليار نسمة.

أثر مباشر للصفقات على نمو الاقتصاد

وفيما يتعلق بتأثير ما يُعرف بـ«الصفقات الكبرى» أو الميجا ديلز، أوضح أنّ الصفقات سواء مع قطر أو الصندوق السيادي السعودي والإماراتي، سيكون لها أثر مباشر وغير مباشر على الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أنّ إرادة دول الخليج تتكامل مع رؤية الدولة المصرية في استثمار سواحلها الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط.

وتابع: «رأينا بالفعل دخول الإمارات في مشروع ضخم بمنطقة رأس الحكمة، ومن المتوقع أن تسير قطر ودول خليجية أخرى في الاتجاه ذاته، خاصة في قطاعات الصناعة، والزراعة، والمواني والخدمات اللوجستية، وهي مجالات أصبحت مصر أكثر جاهزية فيها بفضل المشروعات القومية التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة».

وأكد أنّ استقرار الاقتصاد الكلي واتجاه أسعار الفائدة نحو الانخفاض يعزز جاذبية السوق المصرية، مشيرًا إلى أنّ الفترة المقبلة ستشهد دخول استثمارات طويلة الأجل، لأن مصر أصبحت أكثر استقرارًا ووضوحًا من حيث الرؤية الاقتصادية.