تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في التحكم بالمناخ.. ماذا يحدث؟
تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في التحكم بالمناخ.. ماذا يحدث؟
حذر الدكتور عادل بن يوسف، خبير التغيرات المناخية، من خطورة فكرة إيلون ماسك لحجب الشمس بالأقمار الصناعية، قائلا إن أي خلل بسيط في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اضطرابات مناخية أو تأثيرات سلبية على مناطق معينة من العالم، موضحا أن التحكم في الأقمار الصناعية وتوجيه مساراتها تقنيًا ليس بالأمر الصعب، لكن المشكلة تكمن في حوكمة هذه التقنية ومن يملك السلطة لاتخاذ القرار وتحديد المسارات، نظرًا لتفاوت تأثيراتها بين الدول والمناطق.
قدرة إنتاجية وتقنية تتجاوز بعض الدول
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن انعكاسات هذه التقنية لن تكون متوازنة، إذ قد تنخفض درجات الحرارة عالميًا وتتأثر بعض المناطق سلبًا، مشددًا على أن أي قرار بهذا الشأن يجب أن يكون سياديًا وعالميًا تحت إشراف منظمة دولية وليس مجرد شركات أو أفراد، موضحا أن بعض الشركات الكبرى اليوم لديها قدرة إنتاجية وتقنية تتجاوز بعض الدول، ما يثير قلقًا بشأن التحكم في هذه التكنولوجيا وأخلاقياتها.
استخدام التقنية ليس حلا
وأكد أن استخدام هذه التقنية لن يكون الحل الأول لتغيير المناخ، بل سيكون كملاذ أخير إذا لم تنجح السياسات العالمية الحالية في تبريد الأرض بشكل فعال، موضحا أن هذه التقنيات قد تكون مكمّلة للسياسات الدولية وليست بديلًا عنها، إذ يلزم اعتمادها بحذر شديد وبإطار قانوني وسياسي عالمي واضح.
وأشار إلى أن استغلال الذكاء الاصطناعي في المجال المناخي يتطلب وضع آليات واضحة للحوكمة الدولية، وضمان ألا تتسبب هذه التكنولوجيا في تفاقم الفجوات بين الدول والمناطق، وأن تكون دائمًا جزءًا من خطة شاملة للسياسات البيئية العالمية.