كيف خرج ذقن أبو الهول من مصر؟.. جزء صغير عاد للمتحف المصري بالتحرير
كيف خرج ذقن أبو الهول من مصر؟.. جزء صغير عاد للمتحف المصري بالتحرير
قصة اللحية المفقودة ليست مجرد قطعة أثرية نُهبت، بل فصل غامض من تاريخ طويل من الاكتشافات والرحلات الأوروبية التي حملت معها أجزاءً من هوية مصر القديمة إلى الخارج، تاركة خلفها سؤالًا لا يزال يتردد حتى اليوم هل تعود لحية أبو الهول إلى مصر؟
كيف خرج ذقن أبو الهول من مصر؟
خروج ذقن تمثال أبو الهول من مصر من أبرز القضايا الأثرية التي تثير الجدل، حيث كانت القوانين المصرية الخاصة بحماية الآثار غير صارمة كما هي اليوم، وكان المستكشفون الأوروبيون يحصلون على تصاريح من السلطات العثمانية أو المصرية لأخذ قطع أثرية للخارج مقابل تمويل الحفريات أو تحت مسمى «الهدايا الدبلوماسية»، حسبما أوضح الخبير الأثري، محمد فتوح الشراكي، المفتش بوزارة السياحة، خلال حديثه لـ«الوطن».

ويُعتقد أنّ لحية أبو الهول نُقلت ضمن هذه الظروف إلى إنجلترا، إما كهدية رسمية أو ضمن مقتنيات البعثة الأثرية البريطانية التي كانت تعمل في الجيزة بذلك الوقت الزمني، ولم تُستعد حتى الآن رغم المطالبات المصرية المتكررة بإعادتها.
لم تخرج لحية أبو الهول بشكلها الكامل، حيث عُثر عليها مقسومة إلى أجزاء عدة ووزعت بشكل غامض، لكن يوجد الجزء الأكبر منها بالمتحف البريطاني في لندن بالقاعة رقم 4، ودخل هذا الجزء إلى مكانه الحالي في عام 1817، وهناك جزء صغير منها محفوظ في المتحف المصري بالقاهرة، والذي أعيد تجميعه لاحقا بعد العثور عليه في موقع الحفر.
رمز اللحية في أبو الهول
وعن رمزية اللحية في التمثال فكانت للتعبير عن الملوكية والألوهية، فلم تكن حقيقية، بل كانت اصطناعية تُثبت أسفل الذقن بخيوط من الذهب والمعادن، وكان يرتديها الملوك في التماثيل لتأكيد صلتهم بالآلهة، وفق الخبير الأثري.
