سلمان إسماعيل: قيم حقوق الإنسان في مصر نابعة من إرث حضاري عريق
سلمان إسماعيل: قيم حقوق الإنسان في مصر نابعة من إرث حضاري عريق
قال الكاتب الصحفي المتخصص في حقوق الإنسان والعلاقات الدولية، سلمان إسماعيل، إن قرار اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (SCA – GANHRI) بالإبقاء على تصنيف المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري في الفئة «A» يُعد إنقاذًا حقيقيًا لسمعة المجلس على المستوى الدولي ويعكس جهودًا استثنائية بذلتها الدولة خلال عام واحد فقط.
خفض التصنيف كان سيحرم المجلس من المشاركة الفاعلة في المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان
وأضاف إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن خفض التصنيف كان سيحرم المجلس من المشاركة الفاعلة في المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ودوراته الثلاث السنوية، إلى جانب اجتماعات اللجان التعاقدية في مفوضية الأمم المتحدة، حيث لا يُسمح للمؤسسات المصنفة أقل من «A» بالمشاركة الرسمية أو تقديم أوراق ومداخلات شفاهية.
وأشار إلى أن المجلس شارك العام الماضي ضمن الوفد المصري في جلسة الاستعراض الدوري الشامل، وهو ما لم يكن ليحدث لولا التصنيف الممتاز، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا التصنيف يعكس جهودًا كبيرة بذلتها الدولة والمجلس خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن القرار له بعد إقليمي أيضًا، خاصة أن مصر بذلت جهودًا جبارة خلال العامين الماضيين لوقف جريمة إبادة جماعية على حدودها الشرقية، وتوجت هذه الجهود باتفاق سلام تاريخي في شرم الشيخ الشهر الماضي.
وتابع قائلا إن الدولة المصرية تمتلك استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان قاربت على الانتهاء، وهي في طريقها إلى إطلاق استراتيجية جديدة، في إطار رؤية شاملة لبناء الإنسان واحترام كرامته، مشددًا على أن قيم حقوق الإنسان في مصر نابعة من إرث حضاري عريق، بدءًا من الحضارة المصرية القديمة التي رفعت الإلهة «ماعت» رمزًا للحق والعدالة، وصولًا إلى الحضارة الإسلامية.
وأكد أن حقوق الإنسان في مصر شأن وطني، يجب أن ينبع من إرادة سياسية ومجتمعية حقيقية، تضع المواطن المصري وكرامته في صدارة الأولويات، مع الحفاظ على السمعة الدولية للدولة كدولة تحترم الحقوق وتصون الكرامة.
وشدد إسماعيل على أن هذا القرار جاء بعد توصية سابقة من اللجنة بخفض التصنيف من المرتبة «A» إلى المرتبة «B»، وهو ما لم يحدث، إذ نجحت الدولة المصرية والمجلس القومي لحقوق الإنسان في تصحيح المسار خلال فترة قصيرة، وهو أمر نادر الحدوث في تقييمات التحالف العالمي.
وأشار إلى أن الحفاظ على التصنيف الأعلى رغم التوصية السابقة يُعد إنجازًا كبيرًا، ويؤكد وجود جهود جبارة من عدة جهات، أبرزها المجلس القومي نفسه، ووزارة الخارجية، وبعثة مصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، مما ساهم في تغيير موقف اللجنة واعتماد التصنيف دون خفض.
التزام مصر بتعزيز منظومة حقوق الإنسان
وأكد أن هذه الخطوة تعكس التزام مصر بتعزيز منظومة حقوق الإنسان، وتقديم نموذج إصلاحي فعال يحظى بتقدير دولي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات الوطنية في هذا المجال.