عاجل.. مفاجأة في كارثة حريق شبرا.. المأساة بدأت بـ«بوست هزار» للأم

كتب: أنس سعد

عاجل.. مفاجأة في كارثة حريق شبرا.. المأساة بدأت بـ«بوست هزار» للأم

عاجل.. مفاجأة في كارثة حريق شبرا.. المأساة بدأت بـ«بوست هزار» للأم

مزحة بسيطة تحولت إلى واقع أليم، فكثير من الأحيان ينشر البعض مواقف ساخرة مرتبطة بالواقع اليومي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على سبيل المزاح أو الفكاهة، لكن ما حدث مع سارة أسامة، إحدى ضحايا حريق شقة شبرا، أمر مثير للغرابة، جعل رواد السوشيال ميديا في حالة من الصدمة الممزوجة بالتعجب.

يوم الأربعاء الماضي، وقبل أن تخلد «سارة» في النوم، أمسكت هاتفها لتتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت صورة عبر صفحتها الشخصية، كأنها تتنبأ بمصيرها، إذ علقت عليها: «المفروض تبعد عن الكهربا والموبايل عنك مسافة لما تيجي تنام علشان الخطر، أنا لما آجي أنام:»، في إشارة إلى النوم بالقرب من الهاتف المتصل بالكهرباء.

حريق شبرا

مصرع 6 أشخاص في الحريق

لم تمر سوى ساعات قليلة، حتى استيقظ أهالي شبرا الخيمة على مآساة حقيقية، أسفرت عن مصرع 6 أشخاص، من بينهم سارة عمر، صاحبة المنشور، إثر نشوب حريق هائل في شقة محل إقامتهم بالطابق السابع بأحد العقارات بمنطقة جامع السلام داخل شارع الشونة بحي غرب شبرا الخيمة.

كشفت التحريات أن قاطني شقة شبرا المنكوبة ينتمون إلى أسرة واحدة تضم أما وشقيقتها، ونجل شقيقتها، وثلاثة من أبناء الأم، كانت الأسرة قد انتقلت حديثًا إلى الشقة بعد خلافات عائلية، وتعيش أوضاعًا اجتماعية صعبة، وخلدوا إلى النوم بعد يوم طويل من ترتيب الأغراض وتجهيز المسكن، قبل أن تندلع النيران وتتصاعد الأدخنة، لتودي بحياتهم جميعًا في مأساة إنسانية مؤلمة.

التصريح بدفن جثامين الضحايا

وأمرت جهات التحقيق بانتداب خبراء المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق وتحديد أسبابه، سواء كان نتيجة شاحن هاتف محمول أو إناء طهي متفحم، كما صرحت بدفن جثامين الضحايا عقب الانتهاء من المعاينات الأولية، وتستعد العائلة حاليًا لاستلام الجثامين ومواراتها الثرى.

كما استمعت أجهزة الأمن وشهود العيان إلى أقوال الجيران، الذين أكدوا أنهم فوجئوا صباح اليوم بتصاعد الدخان وألسنة اللهب، وسمعوا صرخات استغاثة من داخل الشقة، وأشار الشهود إلى أن أحد الأطفال حاول طلب النجدة من النافذة، إلا أن جهود الإنقاذ تأخرت بعدما اكتشف الجيران أن باب الشقة الحديدي كان «مكهربًا»، ما حال دون دخولهم في الوقت المناسب، وعند اقتحام الشقة لاحقًا، كانت النيران قد التهمت محتوياتها بالكامل، وظهرت الجثث متفحمة وسط سحابات الدخان الكثيف.