انضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.. مجرد دبلوماسية أم تحالف جديد؟
انضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.. مجرد دبلوماسية أم تحالف جديد؟
في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن انضمام كازاخستان رسميًا إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي الاتفاقية التي أطلقتها الولايات المتحدة عام 2020 لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
الإعلان جاء خلال قمة 5+1 التي جمعت قادة آسيا الوسطى مع واشنطن؛ ما أثار تساؤلات حول دلالات الخطوة وتوقيتها، بحسب تقرير تحليلي صادر عن المجلس الأطلسي للأبحاث.
السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل دانييل شابيرو يرى أن الإعلان ليس إنجازًا كبيرًا، مؤكدًا أن العلاقات بين إسرائيل وكازاخستان قائمة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويضيف أن الخطوة تبدو أقرب إلى مجاملة سياسية لكسب ود ترامب؛ لكنها تحمل قيمة رمزية محدودة ضمن مساعي بناء شبكة تعاون أوسع في الشرق الأوسط وجواره.
أما الباحثة سارة الزعيمي فترى في انضمام كازاخستان إشارة إلى تحول جوهري في مفهوم الاتفاقيات: «اتفاقيات إبراهيم لم تعد مجرد شراكات عربية إسرائيلية، بل إطار جيوسياسي جديد يمتد إلى آسيا الوسطى وأفريقيا».
وتضيف أن دولًا مثل أذربيجان وأوزبكستان قد تسير في الاتجاه ذاته، ما يمنح واشنطن وتل أبيب تفوقًا استراتيجيًا على روسيا وإيران.
من جانبه، يؤكد الباحث أندرو دانييري أن انضمام كازاخستان إجراء عملي وذكي، يهدف إلى جذب الاستثمارات الأمريكية: «تقع كازاخستان بين روسيا والصين، وتسعى لتنويع تحالفاتها، والانضمام للاتفاقيات وسيلة لإظهار القرب من واشنطن دون كلفة سياسية تذكر».
بينما قال الباحث الأمريكي نيك آدامز بالقول إن انضمام كازاخستان يمنح الولايات المتحدة موطئ قدم أوسع في آسيا الوسطى، قائلًا: «التحرك يحمل رسالة مزدوجة، دعم لإسرائيل بعد حرب غزة، وإشارة إلى استعداد دول آسيا الوسطى للتقارب مع واشنطن على حساب موسكو وبكين».