منظمات المجتمع المدني: العملية الانتخابية في الخارج منضبطة ومنظمة بشكل جيد

كتب: مريم شريف

منظمات المجتمع المدني: العملية الانتخابية في الخارج منضبطة ومنظمة بشكل جيد

منظمات المجتمع المدني: العملية الانتخابية في الخارج منضبطة ومنظمة بشكل جيد

رصدت منظمات المجتمع المدنى مشاركة المصريين فى الاستحقاق الدستورى لانتخابات مجلس النواب، التى جرت أمس من خلال آليات دقيقة للرصد والمتابعة واستخدام العوامل المهنية والتنوع لمتابعة الاستحقاقات الانتخابية للمصريين فى الخارج وضمان نزاهة العملية الديمقراطية.

وقال الدكتور عبدالجواد أحمد، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان والمشرف العام على الغرفة المركزية ووحدة الدعم ومتابعة الانتخابات، إن اليوم الأول لتصويت المصريين بالخارج فى انتخابات مجلس النواب شهد إقبالاً ملحوظاً من المصريين، وارتفاعاً فى نسبة المشاركة، مقارنة بالاستحقاقات السابقة، بعد الحملة التى استهدفت القنصليات والسفارات المصرية فى الخارج بادعاءات كاذبة حول غلقها، وهذه المزاعم كان لها أثر عكسى وزادت من عزيمة المصريين للمشاركة والتصويت.

وأكد «عبدالجواد» لـ«الوطن» أن مشهد تصويت المصريين فى الخارج يعكس قدرة كبيرة على التنظيم والإدارة، إلى جانب المتابعة الوطنية الدقيقة لسير العملية الانتخابية ساعة بساعة، سواء من خلال غرفة المتابعة الرئيسية أو الغرف التابعة للجهات المختلفة، والمجلس القومى لحقوق الإنسان شكّل غرفة عمليات داخلية لمتابعة ورصد المشهد الانتخابى بالخارج، وستُضمَّن جميع الملاحظات فى تقرير شامل يصدره المجلس لاحقاً.

وشدد على أهمية دور منظمات المجتمع المدنى فى متابعة عملية التصويت التى تتم خارج مصر، وفى الداخل يومى الاثنين والثلاثاء القادمين، باعتبارها شريكاً رئيسياً فى متابعة العملية الانتخابية، سواء فى الداخل أو الخارج، من خلال آلياتها وتقاريرها التى ترصد الإيجابيات والسلبيات والمخالفات، مما يسهم فى تطوير التجربة الديمقراطية وتعزيز نزاهة الانتخابات فى المستقبل.

وأشار إلى أن المشهد الحالى للانتخابات البرلمانية يتميز بالتعددية الحزبية ووجود تحالفات وقوائم موحّدة بين عدد من الأحزاب، مما يسهّل على الناخبين اختيار من يمثلهم بثقة، سواء من خلال القوائم أو المرشحين المستقلين، وهو ما يعكس تنوع المزاج الانتخابى للمواطن المصرى.

ارتفاع نسبة المشاركة للرد على حملة الأكاذيب ضد القنصليات والسفارات المصرية

وأوضح أن مشاركة المصريين بالخارج فى التصويت والترشّح تضمن تمثيلاً حقيقياً وشاملاً لجميع فئات المواطنين داخل البرلمان، بما يعكس مصالح المصريين فى الداخل والخارج دون تمييز، ويُعزّز قدرة المشرّع على إصدار قوانين تعبّر عن المجتمع بأكمله.

وأضاف «عبدالجواد» أن تصويت المصريين فى الخارج يعبّر عن حرص الدولة على تمكين مواطنيها من ممارسة حقهم الدستورى فى المشاركة العامة، سواء بالترشّح أو بالتصويت، مؤكداً أن هذه الممارسة تأتى ضمن مكتسبات دستور 2014، وتجسّد مبدأ المساواة وحق المواطنة الكاملة، وتأكيداً على أن مشاركة المصريين بالخارج فى الانتخابات البرلمانية تجسّد روح المواطنة والانتماء، وتؤكد أن الحدود لا يمكن أن تمنع المصرى من ممارسة حقه فى اختيار من يُمثله داخل برلمان بلاده.

وقال أحمد فوقى، رئيس «مؤسسة مصر السلام والتنمية لحقوق الإنسان» إن عملية التصويت فى الخارج تشهد حراكاً منضبطاً وتنظيماً جيداً يعكس جاهزية الهيئة الوطنية للانتخابات واستعداد البعثات الدبلوماسية المصرية لاستقبال الناخبين فى مختلف الدول، مضيفاً أنه عادة ما تشهد الانتخابات البرلمانية إقبالاً ضعيفاً فى الخارج، نظراً لتركيز المرشحين على عملية التصويت فى الداخل، ومع ذلك كان هناك تزايد فى كثافة المشاركة فى بعض الدول العربية، وهو مؤشر إيجابى على ارتفاع مستوى الوعى والمشاركة السياسية بين أبناء الجاليات المصرية.

وأشار رئيس مؤسسة مصر السلام إلى قيام الهيئة الوطنية بإضافة مقرات جديدة فى بعض الدول لتسهيل عملية التصويت، مما يعكس مرونة فى إدارة العملية الانتخابية، فضلاً عن السماح للمرشحين بإيفاد مندوبين لمتابعة العملية الانتخابية داخل السفارات يمثل خطوة إضافية فى تعزيز الشفافية، بما يرسّخ ثقة المواطنين فى سلامة الإجراءات وحياد القائمين عليها.

ولفت إلى دقة التنظيم الزمنى للعملية، إذ بدأت لجنة نيوزيلندا التصويت فى توقيت يسبق القاهرة بـ11 ساعة، وبالتالى التنظيم المتكامل والتنسيق بين الداخل والخارج يعكس إرادة مؤسسات الدولة فى إنجاح هذا الاستحقاق الوطنى، ويمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ قواعد الممارسة الديمقراطية وتحقيق تمثيل يعبر بصدق عن إرادة الشعب.


مواضيع متعلقة