طارق نور: نحتاج إلى توظيف الترفيه في نشر الوعي.. والصحفي يجب أن يمتلك هذا العلم

كتب: مريم شريف

طارق نور: نحتاج إلى توظيف الترفيه في نشر الوعي.. والصحفي يجب أن يمتلك هذا العلم

طارق نور: نحتاج إلى توظيف الترفيه في نشر الوعي.. والصحفي يجب أن يمتلك هذا العلم

قال طارق نور، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إن مصر شهدت زخمًا إعلاميًا كبيرًا خلال افتتاح المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن المصريين هم أول من كتبوا المعلومات ودونوها على جدران المعابد منذ فجر التاريخ، لتنتقل عبر الأجيال والأزمنة حتى اليوم، مؤكدًا أنه في ظل التطور التكنولوجي وعلم إنترنت الأشياء لا يمكن التنبؤ بمن سيدير الإعلام مستقبلًا.

وأضاف خلال كلمته في جلسة «الإعلام كيف تغيّر؟» ضمن فعاليات منتدى مصر للإعلام: «بدأت حياتي بالمعلومات، وكنا نعمل على إقناع الجمهور بالمعلومة من خلال الإعلانات، وعايشت التحول من أيام معلومات الجرائد والأغاني الإعلانية».

من يتحكم في الإعلام؟

وأوضح أن «من يتحكم في الإعلام هم أصحاب الوسائل الإعلامية على مستوى العالم، ويتم توجيهها بشكل احترافي، لكن في النهاية تظل مصلحة الوطن أهم من أي شيء آخر»، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تشهد تطورًا كبيرًا، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح ينافس بقوة في تطوير كل ما يُقدَّم للجمهور.

وتابع: «الجمهور على تيك توك يضم نخبة من المبدعين الذين لم يكن من الممكن أن نجدهم في وسائل الإعلام التقليدية، والمشكلة التي يجب أن نبحثها الآن هي: هل يمكن للآلة أن تتفوق على الإنسان في الإبداع؟ اليوم نستعين بالجمهور في الكتابة والتغطية، وبالذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى، والعنوان هو الأهم لأنه أول ما يجذب القارئ».

كما أشار إلى أن «الذكاء الاصطناعي قادر على حساب كل شيء حتى العواطف والمؤشرات والتوقعات والتخطيط للمستقبل، ويجب أن نستفيد من ذلك بشكل صحيح».

قال: «لا أحد يعلم الآن، في ظل الذكاء الاصطناعي، من يتحكم فعليًا في صناعة الإعلام، لكن يظل صاحب الوسيلة الإعلامية هو من يوجهها، والإعلام في كل الأحوال يكون موجهًا بطريقة احترافية لخدمة البلاد».

مناعة الإنسان الطبيعية هي ما ستحميه

وأضاف أن مناعة الإنسان الطبيعية هي ما ستحميه من أي تدخل أو معلومات مغلوطة، طبقًا لقوانين وقواعد الدولة، موضحًا أن الإبداع والابتكار في المحتوى سيظلان موجودين، لكن لم يعودا بالقوة نفسها التي كانت في الوسائل التقليدية، مشيرًا إلى أن الاعتماد الكبير حاليًا على الذكاء الاصطناعي في نقل الأخبار والمقالات وغرف الأخبار والمراسلين وغيرها، يقلل من قوة الخبر وحيويته.

وأكد طارق نور أن «الذكاء الاصطناعي أمام خيارين: إما أن يسير في طريق أفضل أو في طريق أسوأ، موضحًا أن هناك من يستخدمه لمصلحته الخاصة، بما تجاوز في بعض الأحيان مفهوم الديمقراطية، مستشهدًا بتجربة البرازيل ومنصة «إكس» التي أثّرت على الانتخابات هناك، مما دفع الدولة إلى مخاطبة إيلون ماسك، لتلتزم المنصة بتشريعات الدولة.

توظيف الترفيه في نشر الوعي

وشدد على أن الذكاء الاصطناعي متاح للجميع، لكن استخدامه يخضع لقواعد وقيم كل مستخدم، مشيرًا إلى أن وعي الجمهور مؤشر أساسي في تقييم المحتوى والمعلومات المتداولة، ومؤكدًا في ختام كلمته: «نحتاج إلى توظيف الترفيه في نشر الوعي، والصحفي يجب أن يمتلك هذا العلم لصناعة الجيل الخامس من الجمهور».