الحكاية المفقودة لتابوت سيتي الأول.. كيف خطف متحف السير جون كنزا ضخما من قلب مصر؟

كتب: نهى نصر

الحكاية المفقودة لتابوت سيتي الأول.. كيف خطف متحف السير جون كنزا ضخما من قلب مصر؟

الحكاية المفقودة لتابوت سيتي الأول.. كيف خطف متحف السير جون كنزا ضخما من قلب مصر؟

في مختلف المتاحف وقاعات المزادات العالمية، تظهر آلاف القطع الأثرية المصرية، التي خرجت بطريقة غير مشروعة، حاملة معها جزءًا من هوية أمة وتاريخ حضارة عمرها آلاف السنين، سواء تماثيل، أو توابيت، أو جعارين ملكية، كلها نهبت، لتتحول إلى مقتنيات فاخرة في عواصم العالم، ومن بين هذه القطع تابوت الملك سيتي الأول.

حكاية تابوت الملك سيتي الأول

خصص تابوت الملك سيتي الأول لواحد من أعظم ملوك مصر في الأسرة التاسعة عشرة، فلم يكن مجرد قطعة أثرية مفقودة، بل شاهد على رحلة طويلة من المجد والضياع، حيث يستقر في متحف السير جون سوين في لندن، ويتميز بأنه منحوت من كتلة واحدة واسعة من المرمر الشفاف، يشبه حجمه قارباً صغيراً، إلا أنه يزن عدة أطنان، بحسب «الجارديان» البريطانية.

وعقب عرضه في غرفة «سيبولكرال» بالمتحف، جهز التابوت بإضاءة داخلية من الشموع، تحيط به نقوش غنية مكتوبة باللغة الهيروغليفية.

تابوت الملك سيتي الأول

وسيتي الأول هو والد الملك رمسيس الثاني، الذي ولد عام 1303 قبل الميلاد، حيث يشير بعض المؤرخين إلى أنه حكم مصر في الفترة من 1294 أو 1290 ق.م حتى 1279 أو 1302 ق.م.

تقع مقبرة الملك سيتي في الوادي الشرقي بوادي الملوك بالأقصر، وتشتهر بعدة أسماء منها «مقبرة بلزوني»، نسبة إلى مكتشفها الرحالة الإيطالي جيوفاني بلزوني، وفقا للموقع الرسمي لوزارة الآثار والسياحة.

مقبرة الملك سيتي الأول

المقبرة واحدة من أجمل مقابر الوادي، من حيث المناظر المنقوشة على الجدران وبهاء الألوان، وقد ذكر بلزوني ضمن ملاحظاته عن المقبرة أنه وجد النقوش بحالة ممتازة، كما أكد عثوره على بعض الفرش والألوان المستخدمة في رسم الجدران.

مقبرة سيتي الأول هي الأطول والأعمق بين كل مقابر وادي الملوك حتى الآن، وتضم جدران جميع الحجرات مناظر رائعة تصور مشاهد كاملة من النصوص الجنائزية، أما حجرة الدفن فقد رسم على سقفها مناظر فلكية غاية في الروعة تمثل الأجرام السماوية، كما تضم التابوت الخاص بالملك.