من السخرية إلى المحكمة.. كيف تصدى الطفل جان رامز للتنمر والشائعات؟
من السخرية إلى المحكمة.. كيف تصدى الطفل جان رامز للتنمر والشائعات؟
فرحة بسيطة بتعطيل الدراسة على «فيسبوك» تحوّلت سريعًا إلى عاصفة من التعليقات الساخرة والمسيئة ضد الطفل جان رامز، حتى وصلت بعض الشائعات الكاذبة عن وفاته، ولم تقف أسرته مكتوفة الأيدي، واتخذت الإجراءات القانونية لحمايته، فيما خرج نجوم الفن للدفاع عنه، لتصبح القصة مثالًا حيًا على التنمر الإلكتروني وتأثيره النفسي والاجتماعي على الأطفال، قبل أن تصل القضية إلى المحكمة لتطبيق العدالة.
حملة تنمر بالطفل جان رامز على فيس بوك
بدأت القصة في أبريل الماضي، بصورة للطفل جان رامز نشرها عبر صفحته الرسمية، وعلق عليها قائلًا: «تعطيل المدارس غدًا لسوء الأحوال الجوية»، وبعد التعرض للتنمر الشديد من قِبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تعليقات الصورة، حرصت أسرة الطفل جان رامز على اتخاد الإجراءات القانونية ضد المتابعين الذين تعدوا لفظيًا عليه.
وقالت والدة الصغير، في تصريحات صحفية: «ابني نزل منشور إنّه مبسوط بأنّه واخد إجازة، وفجأة لقينا تعليقات شتايم وإهانة بشكل قاسي، ووالده قرر يرفع دعوى ضد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وطلبنا حذف التعليقات حفاظًا على سلامه النفسي».
وحينها تفاعل عدد من نجوم الفن مع منشور جان رامز، وتصدوا عبر صفحاتهم للتعليقات المسيئة التي تلقاها الصغير، إذ كتب عمرو محمود ياسين: «يا جماعة إحنا في كارثة كمية الناس غير الأسوياء حوالينا مرعبة التعليقات مفزعة وبتورينا حجم المصيبة اللي فيها المجتمع»، كما كتب محمد علي رزق: «أنا لو مكان باباه والله أروح أعمل محضر وأسجنهم كلهم، غطا بلاعة واتفتح والاسم سوشيال ميديا»، كما كتبت الفنانة هاجر الشرنوبي تعليقًا على الصورة قائلة: «في شوية كومنتات أصحابها مينفعش يبقوا عايشين معانا عادي كدا في الدنيا! ياريت أهل الطفل يعملوا بلاغات أرجوكم وخدو التليفون بشكل مؤقت».
موعد محاكمة المتنمرين بالطفل جان رامز
وفي تطور لافت في مسار هذه القضية التي أثارت الرأي العام، قررت محكمة القاهرة الاقتصادية تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين بالتنمر والسخرية من الطفل جان رامز عبر منصّات التواصل الاجتماعي، وحُددت جلسة 12 نوفمبر الجاري موعدًا لاستكمال نظر القضية، في خطوةٍ تأتي لضمان اكتمال الإجراءات القضائية المتعلقة بهذه الواقعة التي سلطت الضوء مجددًا على ظاهرة التنمر الإلكتروني وتداعياتها الاجتماعية والنفسية على الضحايا.
وتُعد جريمة التنمر في القانون المصري من الجرائم التي تحمل عقوبات رادعة ومشددة، تأكيدًا على حماية أمن وسلامة الأفراد في الفضاء الإلكتروني، ويُعاقب القانون على هذه الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، مع غرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 30 ألف جنيه، أو يتم الحكم بإحدى هاتين العقوبتين، وتزداد شدة هذه العقوبة وتصبح مضاعفة في حال ارتكاب الجريمة من أكثر من شخص، أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من الأشخاص الذين لهم سلطة قانونية أو فعلية عليه؛ ففي هذه الحالة تُشدد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة كاملة وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه.