حقيقة وفاة الفنان علي المدفع.. من عروض المسرح الشعبي إلى البرامج الإذاعية

كتب: أمنية سعيد

حقيقة وفاة الفنان علي المدفع.. من عروض المسرح الشعبي إلى البرامج الإذاعية

حقيقة وفاة الفنان علي المدفع.. من عروض المسرح الشعبي إلى البرامج الإذاعية

عادت شائعات الوفاة لتلاحق نجوم الفن السعودي مجددًا، هذه المرة كان بطلها الفنان علي المدفع، أحد الوجوه المؤسسة للدراما المحلية، فخلال الساعات الماضية، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بأخبار حول رحيل الفنان، مثيرة موجة من التساؤلات والحنين بين جيل كامل من محبي فنه، لكن في ظل غياب أي تأكيد رسمي من عائلة المدفع أو الجهات المعنية، يبقى السؤال ما حقيقة وفاة الفنان علي المدفع؟

حقيقة وفاة الفنان علي المدفع

وحتى اللحظة الراهنة، لم يصدر أي إعلان رسمي وموثوق يؤكد حقيقة وفاة الفنان علي المدفع، سواء من قِبل الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية أو من أفراد عائلته وأسرته المقربة، كما لم تُعلن وسائل الإعلام السعودية الموثوقة عن أي خبر بهذا الشأن، ويُعزى تداول مثل هذه الشائعات بين الحين والآخر إلى قلة ظهوره الإعلامي في الفترة الأخيرة، إذ يُعرف عنه أنه من الفنانين الذين يفضلون الابتعاد عن الأضواء والساحة الإعلامية الصاخبة، باستثناء حضوره في المناسبات الفنية الكبرى والمهرجانات ذات الصلة.

وبحسب صحيفة «عكاظ» السعودية، فإنّ علي بن إبراهيم المدفع، هو فنان ولد في 6 سبتمبر 1937، في محافظة المذنب بمنطقة القصيم، ويُعد المدفع من أوائل الممثلين السعوديين الذين كان لهم دور محوري في تأسيس وبلورة شكل الدراما المحلية السعودية، ونجح في ترك بصمة فنية بارزة وعميقة على مدى أكثر من نصف قرن من العمل المتواصل في مختلف مجالات الفن.

وبدأ علي المدفع رحلته الفنية في مطلع السبعينيات الميلادية، وتحديدًا من خلال العروض المسرحية الشعبية التي كان يشارك في تقديمها مع زملائه في نادي الهلال بمدينة الرياض، وقد كان يشارك في هذه العروض مجموعة من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا رموزًا مؤثرة في الدراما السعودية، مثل محمد المنصور، ومحمد المزيني، وعلي الهويريني، ومع افتتاح بث التلفزيون السعودي، انتقل المدفع بخطوات قوية من خشبة المسرح إلى الشاشة الصغيرة، فكانت بداياته القوية مع مسلسل «الضيف الغريب» الذي تولى إعداده وإخراجه إبراهيم الحمدان، ثم شارك بعد ذلك في أول مسلسل سعودي ملوّن وهو «فاعل خير» الذي عُرض عام 1974.

علي المدفع

وتنوعت أعمال الفنان علي المدفع بشكل لافت بين الإذاعة والتلفزيون والمسرح، حيث تميز بامتلاكه لحضور قوي وأداء طبيعي عفوي، الأمر الذي جعله من أكثر الممثلين قربًا ومحبة لدى الجمهور السعودي.

وفي الإذاعة كانت له إسهامات بارزة شملت برنامج «صور مسموعة»، وكذلك برنامجه الشهير «حوار قصير» الذي قام بكتابته بنفسه واستمر في تقديمه لمدة 17 سنة، كما شارك المدفع في عشرات المسلسلات البارزة التي شكلت جزءًا من الذاكرة الفنية السعودية، ومن أبرزها: «مقالب من الحياة»، «عودة عصويد»، «العولمة»، «حكايات قصيرة»، «أبو مشعاب»، إضافة إلى مشاركته في معظم مواسم المسلسل الأيقوني «طاش ما طاش».

كما شملت أعماله التلفزيونية مسلسلات «بيني وبينك»، «عمشة بنت عمّاش»، «37 درجة مئوية»، و«سكتم بكتم» الذي بدأ عام 2010 واستمر لأربعة مواسم، واستمر في الظهور حتى الأعمال الحديثة مثل «شباب البومب»، و«سيلفي» مع ناصر القصبي، و«بدون فلتر» مع عبدالله السدحان، و«غشمشم» مع فهد الحيان.

جائزة الإنجاز مدى الحياة

وفي المسرح كان له بصمته الواضحة من خلال عدة مسرحيات ناجحة منها «عودة حمود ومحيميد»، «تحت الكراسي»، «درس خصوصي»، و«قطار الحظ»، كما أسس المدفع فرقة شعبية تحمل اسم «الكتاتيب»، ويشرف عليها حاليًا ابنه طارق المدفع.

وفي عام 2024، كرّم الفنان علي المدفع على مسيرته الفنية الطويلة والمثرية، في حفل Joy Awards الذي أُقيم ضمن فعاليات موسم الرياض، وحصل على جائزة الإنجاز مدى الحياة تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في إثراء المشهد الفني السعودي على مدار عقود.