المجتمع المدني: توزيع 750 مراقباً على 1100 لجنة فرعية لمتابعة سير انتخابات «النواب»
المجتمع المدني: توزيع 750 مراقباً على 1100 لجنة فرعية لمتابعة سير انتخابات «النواب»
كتب - أحمد الشرقاوى ومريم شريف:
تصوير.. عدنان عماد
شهد اليوم الأول من تصويت المصريين فى الداخل فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدنى، التى كثّفت جهودها الميدانية لمتابعة سير العملية الانتخابية على مستوى محافظات المرحلة الأولى من الانتخابات، وسط أجواء إيجابية وتنظيم دقيق من جانب الجهات المعنية. وانطلقت أعمال التصويت، أمس، فى محافظات «الجيزة، الفيوم، بنى سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، الوادى الجديد، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة، ومرسى مطروح»، حيث فتحت اللجان أبوابها من التاسعة صباحاً وسط إجراءات أمنية مشدّدة وإقبال تدريجى من الناخبين منذ الساعات الأولى.
وتابع الائتلاف المصرى لحقوق الإنسان والتنمية، اليوم الأول من المرحلة الأولى، التى تُجرى فى 14 محافظة بالصعيد وغرب الدلتا، بمشاركة نحو 750 مراقباً موزعين على 1100 لجنة فرعية.
رصد سير العملية الانتخابية وتوثيق أى ملاحظات تتعلق بسير التصويت
وأكد سعيد عبدالحافظ، منسق عام الائتلاف، أن فرق المتابعة تعمل وفق معايير الحياد والشفافية، من خلال غرفة عمليات رئيسية بالقاهرة وغرف فرعية بالمحافظات، موضحاً أن الهدف هو رصد سير العملية الانتخابية وتوثيق أى ملاحظات تتعلق بسير التصويت أو التزام المرشحين بالقواعد المنظمة.
ورصدت فرق الائتلاف خلال الساعات الأولى تجمّعات قبلية مكثفة فى محافظات الصعيد، خاصة فى بنى سويف وسوهاج وقنا، تعكس ارتفاع معدلات المشاركة فى اليوم الأول، إلى جانب بعض المخالفات الدعائية فى محيط اللجان بمحافظات الجيزة والمنيا والإسكندرية، كما لاحظ أعضاء البعثة وجود تكدّس للناخبين فى بعض المدارس، إلى جانب مخالفات دعائية محدودة قُرب عدد من اللجان. وأكد الائتلاف استمرار أعمال الرصد حتى غلق الصناديق، مشدّداً على أهمية دور المجتمع المدنى فى تعزيز النزاهة الانتخابية ودعم الثقة فى المسار الديمقراطى، والتزامه الكامل بالمعايير الدولية المنظمة لأعمال المتابعة الانتخابية، واحترامه للأطر القانونية الوطنية، دعماً لجهود الدولة فى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وترسيخ الثقة فى المسار الديمقراطى.
كما انطلق، أمس، عمل مجلس الشباب المصرى من خلال فرق الرصد والمتابعة الميدانية المنتشرة فى المحافظات التى تشهد العملية الانتخابية، دعماً لقيم الشفافية والنزاهة، وتعزيزاً لدور المجتمع المدنى فى مراقبة الاستحقاقات الوطنية.
10 آلاف راصد ومتابع ميدانى من الشباب المدربين والمؤهلين
وأكد المجلس، فى بيان رسمى، أن منظومة المتابعة التى ينفذها هذا العام تعدّ من أضخم عمليات الرصد المدنى فى تاريخ الانتخابات المصرية، إذ تضم نحو 10 آلاف راصد ومتابع ميدانى من الشباب المدربين والمؤهلين، يعملون بالتنسيق مع فرق الرصد الإلكترونى وغرف العمليات المركزية والفرعية، التى تم تجهيزها منذ الساعات الأولى لانطلاق التصويت. وأشار المجلس إلى أن انتشار هذا العدد الكبير من الراصدين يعكس حرص المجتمع المدنى على دعم نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين فى المسار الديمقراطى، لافتاً إلى أن فرق المتابعة الميدانية تعمل فى ظل التزام كامل بمعايير الحياد والمهنية، وبالتعاون مع الجهات المعنية لضمان سير العملية بسلاسة.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصرى، إن تجربة الرصد التى يتبنّاها المجلس منذ عام 2018 أصبحت نموذجاً رائداً فى العمل المدنى، مشيراً إلى أن التقارير التى يصدرها المجلس بعد كل استحقاق انتخابى تحولت إلى مرجع وطنى يُسهم فى تطوير المنظومة الانتخابية ودعم الشفافية.
مبادرة تطوعية يقودها شباب مصرى مؤمن بأهمية الرقابة المجتمعية
وأضاف «ممدوح» أن هذه الجهود تأتى فى إطار مبادرة تطوعية يقودها شباب مصرى مؤمن بأهمية الرقابة المجتمعية فى دعم المسار الإصلاحى للدولة، موضحاً أن المجلس يسعى من خلال عمله إلى دمج الشباب فى الحياة العامة، باعتبارهم طرفاً أصيلاً فى عملية الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى.
كما كشف رئيس مجلس الأمناء عن استقبال غرف العمليات التابعة للمجلس، سواء المركزية فى القاهرة أو الفرعية فى المحافظات الـ14، وفوداً من بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية جاءت للاطلاع على تجربة المجتمع المدنى فى مجال الرصد والمتابعة، وتبادل الخبرات بشأن أفضل الممارسات فى دعم المسار الديمقراطى.