«أصحاب الصيدليات»: تتبع الأدوية مشروع وطني لحماية صحة المواطن وضبط سوق الدواء

كتب: سعيد رمضان

«أصحاب الصيدليات»: تتبع الأدوية مشروع وطني لحماية صحة المواطن وضبط سوق الدواء

«أصحاب الصيدليات»: تتبع الأدوية مشروع وطني لحماية صحة المواطن وضبط سوق الدواء

قال الدكتور أحمد الساداتي، عضو شعبة أصحاب الصيدليات بغرفة القاهرة التجارية، إن تطبيق منظومة تتبع الأدوية يُعد خطوة استراتيجية ومحورية، ضمن جهود الدولة للارتقاء بجودة الرعاية الصحية في مصر، وحماية المواطن من مخاطر الأدوية المغشوشة والمقلدة والمهربة.

«تتبع الأدوية» يضمن حصوله على دواء آمن وفعال

أشار الساداتي، في البيان، إلى أن المنظومة ستُمكّن الجهات الرقابية من متابعة مسار كل عبوة دواء منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المريض، بما يضمن الشفافية الكاملة ويُغلق الباب أمام أي عمليات بيع أو تداول خارج رقابة الأجهزة الرسمية، مؤكدًا أن الهدف الأسمى من المشروع، هو الحفاظ على صحة المواطن وضمان حصوله على دواء آمن وفعّال، باعتبار ذلك حقًا إنسانيًا أصيلًا تكفله الدولة لجميع مواطنيها.

وأضاف أن تنفيذ المنظومة في مصر سيقضي نهائيًا على مافيا الأدوية المغشوشة والمقلدة، وسيساعد على ضبط السوق الدوائي وتحسين كفاءة التوزيع، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في بناء نظام صحي متكامل ومستدام يرتكز على التحول الرقمي والحوكمة الذكية في كل مراحل تداول الدواء.

وأوضح الساداتي أن عددًا من الدول العربية والعالمية طبّقت منظومات مماثلة بنجاح، ومكّنتها من تتبع كل عبوة دواء عبر رقم تسلسلي فريد، ما أدى إلى انخفاض كبير في تداول الأدوية المهربة والمغشوشة، كما في السعودية، وأكثرها التي أطلقتها وزارة الصحة في الإمارات، إذ تتيح تتبع الدواء من مرحلة الإنتاج وحتى الصرف للمريض باستخدام تقنيات الترميز العالمي (GS1).

مصر تمتلك المقومات لتطبيق نموذج تمويلي هجين

وأشار الساداتي إلى أن هذه التجارب الدولية حققت نجاحًا بفضل نماذج تمويل مبتكرة، منها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاشتراكات السنوية من شركات الأدوية والموزعين، إضافة إلى المنح الدولية من مؤسسات داعمة، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات لتطبيق نموذج تمويلي هجين يقوم على:

1. شراكات فاعلة بين الدولة وشركات الأدوية والموزعين لتقاسم التكلفة التشغيلية.

2. حوافز تنظيمية وضريبية للشركات الملتزمة بالتطبيق المبكر.

3. الاستفادة من التمويل التنموي الدولي لدعم التحول الرقمي والرقابة الذكية.

4. الاعتماد على شركات التكنولوجيا المصرية لبناء منظومة محلية قوية وبتكلفة اقتصادية.

وفي سياق متصل، وجّه الدكتور الساداتي الشكر إلى هيئة الدواء المصرية على جهودها المستمرة في تطوير منظومة الـWash Out ومتابعة مراحل بناء نظام تتبع رقمي متكامل، مشيدًا بدورها المحوري في رفع كفاءة الرقابة على سوق الدواء وضمان جودة المنتجات المتداولة.

منظومة تتبع الأدوية مشروع وطني وإنساني

وثمّن الساداتي الدعم الكبير من الحكومة المصرية، التي تولي ملف الصحة اهتمامًا خاصًا ضمن استراتيجية الدولة لبناء الإنسان المصري، مؤكدًا أن هذا المشروع يُجسد رؤية القيادة السياسية في حماية صحة المواطن كأولوية وطنية قصوى، من خلال بنية تشريعية ورقابية حديثة تواكب التطورات العالمية في نظم تتبع وتداول الدواء.

واكد أن منظومة تتبع الأدوية ليست مجرد مشروع تقني أو إداري، بل مشروع وطني وإنساني يعكس مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، ويُرسخ مكانة مصر كرائدة إقليميًا في تطوير قطاع الدواء وتحقيق الأمن الدوائي الشامل.


مواضيع متعلقة