فرقة إسرائيلية تقيم حفلا لأم كلثوم وتثير غضبا مصريا واسعا: «حتى الهوية بتسرقوها»

كتب: أمنية سعيد

فرقة إسرائيلية تقيم حفلا لأم كلثوم وتثير غضبا مصريا واسعا: «حتى الهوية بتسرقوها»

فرقة إسرائيلية تقيم حفلا لأم كلثوم وتثير غضبا مصريا واسعا: «حتى الهوية بتسرقوها»

أثار إعلان فرقة إسرائيلية تحمل اسم «النور» عن نيتها إقامة سلسلة من الحفلات الغنائية لأغاني كوكب الشرق أم كلثوم، استياءً وغضبًا واسعًا بين العديد من المصريين والنشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن المقرر أن تقام هذه الحفلات خلال شهر نوفمبر الحالي في مدن يافا وحيفا وبئر السبع وغيرها، بمشاركة إحدى المطربات التي تصطحب فرقة مكونة من 30 عازفًا.

إقامة حفل لأم كلثوم في مصر يثير غضب المصريين

وتضمنت تفاصيل الإعلان الذي نشرته الصفحة الرسمية لسفارة إسرائيل في مصر، أنّ المطربة فيوليت سلامة هي من ستقوم بأداء باقة مختارة من أغاني كوكب الشرق أم كلثوم في هذه الأمسيات الغنائية، وستكون بمرافقة فرقة موسيقية ضخمة تتألف من 30 عازفًا، وقد لاقى هذا الإعلان ردود فعل غاضبة على نطاق واسع في الأوساط المصرية.

وكتبت الصفحة منشورًا تضمن الإعلان عن تفاصيل الحفل قائلة: «فرقة النور في مشوار موسيقي خاص في إسرائيل بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم. تقدّم الأوركسترا الإسرائيلية فرقة النور عرضًا موسيقيًا جديدًا كرسته للمطربة المصرية الأسطورية أم كلثوم، ضمن إحياء الذكرى الخمسين لرحيلها، وستؤدي المطربة العالمية فيوليت سلامة، بمرافقة 30 عازفًا، باقة من أجمل وأشهر أغاني أم كلثوم التي لا تزال تحيا في وجدان الجمهور العربي، وسارع جمهور غفير من الإسرائيليين، من يهود وعرب، المشغوف بأغانيها لاقتناء تذاكر للحفلات التي تُقام في مختلف أنحاء إسرائيل، في مشهد يؤكد قوة الموسيقى في جمع القلوب والجسر بين الثقافات».

أم كلثوم

جمعية المؤلفين والملحنين تستنكر إقامة الحفل

وفي هذا السياق، يقول الشاعر الغنائي فوزي إبراهيم أمين عام جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية، في حديثه لـ«الوطن» إنّ هذا الإعلان يعتبر من المرات القليلة التي يتم فيها الكشف عن تنظيم مثل هذه الفعاليات علنًا، مع العلم بأنها تُقام بشكل متكرر دون إعلان مسبق، مؤكدًا أنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أو موافقة على هذا الأمر، بل إنّ الجمعية لا تتعامل على الإطلاق مع أي طرف أو جهة إسرائيلية.

وأضاف أمين عام جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين أنّه من المنطقي أن يتطلب تنظيم مثل هذه الحفلات الحصول على تصاريح رسمية؛ غير أنه من المستبعد تمامًا أن تُمنح هذه التصاريح أو يُسمح بمثل هذا الإجراء، ويُعتبر هذا الأسلوب عادةً دأبت عليها الجهات الإسرائيلية بدليل عدم الإفصاح عن أسماء الأغاني أو أسماء صناعها والقائمين عليها، وكأن هذا الإخفاء يشكل استكمالاً لصورة الاعتداء المتكرر الذي اعتادت هذه الجهة على ممارسته، ويُؤكد مجددًا على عدم صدور أي تصريح لإقامة حفل كهذا، وعلى الرفض التام له ولكل أشكال التعامل مع أي جهة إسرائيلية.

وأشار الشاعر فوزي إبراهيم إلى ما ذكره الدكتور مدحت العدل رئيس جمعية المؤلفين والملحنين المصريين في أحد لقاءاته من أن الوسط الثقافي بأكمله يرفض التطبيع، لذا، فإنّه يؤكد على احترام قرار الوسط الثقافي المصري وقرار مثقفي وفناني مصر برفض التطبيع، وبالتالي فإن الموقف الثابت هو عدم التعامل مطلقًا مع الجهات الإسرائيلية.

استنكار إقامة حفل لأم كلثوم في إسرائيل

وعقب تداول هذا الإعلان عن الحفل، سرعان ما انهالت تعليقات المصريين التي ترفض إقامة هذا الحفل داخل الاحتلال الإسرائيلي، إذ كتب أحدهم: «لو كانت السيدة أم كلثوم الله يرحمها تعرف اللي بيحصل ده كانت اعتزلت الغناء نهائيًا، ومهما عملتوا برده الشعب المصري عمره ما هيطبع معاكم»، وعلق آخر: «حتى الهوية بتسرقوها»، وأضاف أحدهم مستنكرًا: «كانت تتبرع للجيش المصري في وقت الشدائد، لو كانت تعلم أنكم ستقيمون لها حفلة لكانت تبرعت للجيش المصري بكل ما تملك لعدم وجودكم أصلًا»، وعلق حساب آخر: «وقت مجئيكم لفلسطين وسرقة شعبها واحتلالها كانت هي نجمة ومعروفة وكانت تعمل حفلات للمجهود الحربي ضدكم».