إصرار وتحدي.. قصص المشاركة في الانتخابات بالقرى والمناطق النائية تجسد الوعي السياسي

كتب: editor

إصرار وتحدي.. قصص المشاركة في الانتخابات بالقرى والمناطق النائية تجسد الوعي السياسي

إصرار وتحدي.. قصص المشاركة في الانتخابات بالقرى والمناطق النائية تجسد الوعي السياسي

كتبت: سلمى عبدالمنعم

حرص سكان القرى والمناطق النائية على المشاركة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، في مشهد يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية المشاركة السياسية، وإصرارًا على أن تكون أصواتهم جزءًا من رسم مستقبل البلاد.

إصرار رغم المسافات: القرى على خريطة المشاركة السياسية

من شمال الصعيد إلى أطراف الدلتا وسيناء، شهدت اللجان الانتخابية حضورًا لافتًا لأهالي القرى الذين خرجوا في الساعات الأولى للإدلاء بأصواتهم، متحدّين بعد المسافات وظروف الطقس وبعض الصعوبات المعيشية.


في محافظة أسوان، اصطف المواطنون أمام اللجان منذ الصباح الباكر، بعضهم جاء سيرًا على الأقدام لعدم توافر وسائل النقل بشكل منتظم، فيما حرص آخرون على مساعدة كبار السن للوصول إلى مقار الاقتراع.

لقطة إنسانية في أسوان


وفي مشهد إنساني لافت، قدّم المستشار أحمد عبد الناصر، رئيس اللجنة الانتخابية بمدرسة كيما الصباحية في أسوان، تسهيلات خاصة لسيدة من كانت على كرسي متحرك، لمساعدتها في الإدلاء بصوتها بسهولة رغم ظروفها الصحية، في موقف عكس حرص القضاة على تمكين الجميع من ممارسة حقهم الدستوري.


وفي محافظة مطروح، حرص أبناء القبائل على المشاركة بكثافة، معتبرين أن المشاركة الانتخابية واجب وطني يعبر عن الانتماء والولاء للوطن، فيما شهدت القرى الحدودية تيسيرات من الأجهزة التنفيذية لتسهيل عملية التصويت.

المشاركة في القرى تعكس وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا


وقالت الدكتورة سهير عبدالسلام، أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة حلوان، إن «الإصرار على المشاركة في المناطق النائية رغم التحديات يعكس عمق الوعي الشعبي بأهمية المشاركة في الشأن العام، ويدل على أن المواطن المصري بات أكثر إدراكًا لدوره في التأثير وصناعة القرار».

وأضافت أن «هذه المشاهد الإنسانية تمثل دلالة واضحة على أن العملية الانتخابية لم تعد مقتصرة على المدن الكبرى، بل أصبحت مسؤولية جماعية يشارك فيها الجميع دون استثناء».

تتجسد في تلك القصص معاني الصبر والانتماء، فبين كبار السن الذين تحدّوا المرض والمسافات، والشباب الذين نقلوا الناخبين بسياراتهم الخاصة، والمشاهد الإنسانية التي تجسد التكافل والاحترام، تتجلى روح المشاركة الحقيقية التي تمنح العملية الانتخابية معناها الأعمق: أن صوت المواطن هو البداية لكل تغيير.