جوتيريش يدعو المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية لإفريقيا: لا تتخلوا عنها
جوتيريش يدعو المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية لإفريقيا: لا تتخلوا عنها
كتب - أ ش أ
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش خلال المؤتمر التاسع بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، إلى وضع إفريقيا في مقدمة الأولويات العالمية، مشددا على ضرورة دعم القارة التي تضم خُمس سكان العالم وتمتلك إمكانات هائلة.
وأكد جوتيريش أنّ التعاون بين المنظمتين أصبح أكثر قوة وضرورة من أي وقت مضى، خاصة في ظل حالة الاضطراب التي يعيشها العالم، والتي تتسم بالصراعات المميتة، وتزايد عدم المساواة، وفوضى المناخ، والتكنولوجيات الجامحة.
تعزيز العدالة المناخية
وأوضح أنّ الطرفين يعملان بشكل وثيق على برامج السلام الرئيسية، بما في ذلك جهود الاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق بحلول عام 2030، وهما الآن منخرطان بشكل كبير في تعزيز العدالة المناخية وتحول الطاقة.
وسلط رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الضوء على الالتزام بالعمل مع الأطراف كافة وأصحاب المصلحة في الأمم المتحدة بشأن إصلاح مجلس الأمن.
دعم السلام ومكافحة الإرهاب
وقال إنّ «هذه الإصلاحات هي بالفعل ذات أهمية قصوى وستؤدي في النهاية إلى تعزيز النظام متعدد الأطراف»، وتواجه المنظمتان ضغوطات مالية و«تحتاجان إلى تكييف إجراءاتهما وبرامجهما مع الواقع الجديد»، ويتعين عليهما أيضا الاستمرار في دعم عمليات السلام، ومكافحة الإرهاب، ومنع النزاعات وحلها، وتركيز معظم جهودهما على الشؤون الإنسانية.
وجدد الأمين العام 3 مجالات تتطلب عملا حاسما، أولا، منح الأولوية لأفريقيا، مشيرا إلى أن ميثاق المستقبل - الذي اعتمدته الدول الأعضاء العام الماضي - دعا أيضا إلى حصول أفريقيا على مقاعد دائمة في مجلس الأمن، «لتصحيح الظلم الذي لا يطاق الذي تواجهه القارة الأفريقية مرة واحدة وإلى الأبد».
أما النقطة الثانية التي أشار إليها الأمين العام فهي تتعلق بتمويل التنمية والابتكار. وقال إنّه على الرغم من امتلاك أفريقيا لموارد هائلة، فإنّ «تقدمها يعرقله نظام مالي عالمي عفا عليه الزمن وغير عادل»، مضيفا: «حان الوقت لإصلاح هذه البنية المالية – حتى تعكس عالم اليوم وتخدم احتياجات البلدان النامية بشكل أفضل، وخاصة في أفريقيا».
وأشار إلى أنّ «القيادة الأفريقية ساعدت في تأمين التزام إشبيلية»، وهو اتفاق توصلت إليه الدول الأعضاء هذا العام، ويتضمن خطوات لدفع قضايا مثل تخفيف أعباء الديون وخفض تكاليف الاقتراض. وسيحث الأمين العام مجموعة العشرين للدول الصناعية «على قيادة هذه الإصلاحات التي طال انتظارها» عندما يحضر قمتهم في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، في وقت لاحق من هذا الشهر.
وبالانتقال إلى الاستثمار في السلام، أكد الأمين العام من جديد دعمه الكامل لمبادرة إسكات البنادق، وأضاف: «حان الوقت الآن. فاليوم، إفريقيا هي موطن للكثير من النزاعات والكثير من المعاناة».