عضو «الأعلى للثقافة»: لمس الأثر يقلل عمره الزمني ويعرّضه للتلف

كتب: يارا أشرف

عضو «الأعلى للثقافة»: لمس الأثر يقلل عمره الزمني ويعرّضه للتلف

عضو «الأعلى للثقافة»: لمس الأثر يقلل عمره الزمني ويعرّضه للتلف

أكد الدكتور عبدالرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، أن إصدار مدونة السلوك الخاصة بزيارة المواقع والمتاحف الأثرية جاء نتيجة لممارسات فردية سلبية خلال الفترات الماضية، أساءت إلى صورة المصريين أمام الزائرين الأجانب، مشيرًا إلى أن السائح الأجنبي يتعامل مع الأثر باعتباره يقف في حضرة ملوك مصر القديمة، بينما بعض السلوكيات الخاطئة من الزائرين كانت تستوجب وضع ضوابط واضحة تحافظ على قدسية المكان الأثري.

قواعد المدونة

وأضاف «ريحان»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن المدونة تتضمن عددًا من القواعد الأساسية التي يجب الالتزام بها داخل المتاحف والمواقع الأثرية، من أهمها عدم لمس القطع الأثرية أو الاقتراب منها، وعدم رفع الصوت أو تسجيل مقاطع فيديو بصوت مرتفع، لما يسببه ذلك من إزعاج للآخرين وإخلال بجو الهدوء المطلوب داخل القاعات، مشيرا إلى أن المدونة تشمل منع تناول الأطعمة والمشروبات داخل المتاحف، وعدم انتهاك خصوصية الزوار الأجانب بالتصوير العشوائي دون إذن، مشيرًا إلى أن هذه الضوابط تهدف إلى احترام المكان وزواره على حد سواء.

تجربة تفاعلية متكاملة بالمتحف

وأضاف أن المتحف المصري الكبير يُعد المتحف الوحيد في العالم الذي يقدم تجربة تفاعلية متكاملة للزائر، تبدأ منذ لحظة دخوله من خلال تقنية الـQR Code التي تجعل كل قطعة «ناطقة» تشرح تاريخها ووظيفتها، كما توجد تفاعلات باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي «VR» تمكّن الزائر من التجول بين آثار مصر القديمة افتراضيًا، إلى جانب قاعات مخصصة للأطفال من سن 6 إلى 12 عامًا تحتوي على مستنسخات أثرية يمكن لمسها والتفاعل معها لتعليمهم الحرف والتراث بأسلوب مبسط وآمن.

مدونة السلوك ليست قوانين قهرية

وشدّد، على أن مدونة السلوك ليست قوانين قهرية وإنما دعوة للوعي والاحترام، مؤكدًا أن زيارة المتحف ليست «فرجة» وإنما رحلة في قلب الماضي هدفها التعلم والتزود بالمعرفة وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية.

وأشار إلى أن الوعي يجب أن يبدأ من البيت والمدرسة والجامعة والإعلام، مضيفًا أن من يخالف المدونة يُطلب منه مغادرة المتحف فورًا، لأن لمس الأثر يتسبب في تآكله ويقلل من عمره الزمني، وهو ما يُعد إضرارًا مباشرًا بالتراث الإنساني الذي يمثل هوية الأمة.