جاء ذلك بعد أن تم بث حلقة من برنامج «بانوراما» على إحدى قنوات الشبكة، تبيّن أنها تضمنت دمجًا لمقاطع من أحد خطاباته بطريقة أعطت «انطباعًا خاطئًا» بأنه دعا بشكل مباشر إلى أعمال عنف.
وأوضحت المؤسسة أنها تتحمل مسؤولية هذا التعديل غير الدقيق، مؤكدة أنها لن تعيد عرض الحلقة مرة أخرى، لكنها في المقابل رفضت طلب ترامب بالحصول على تعويضات مالية قدرها مليار دولار، وهو الطلب الذي قدمه محاموه ملوّحين باللجوء إلى القضاء في حال عدم الاستجابة له.
استقالات داخل الـ«بي بي سي»
وتصاعدت الأزمة سريعًا داخل أروقة المؤسسة البريطانية، حيث أدت تداعياتها إلى استقالة المدير العام لـ«بي بي سي» تيم ديفي ورئيسة قسم الأخبار ديبورا تورنيس، في خطوة اعتُبرت اعترافًا ضمنيًا بمدى خطورة الخطأ التحريري وارتداداته على مصداقية المؤسسة.
وجاءت هذه الاستقالات في ظل ضغوط سياسية وإعلامية واسعة طالبت بكشف ملابسات الواقعة وكيفية تمرير المادة المعدّلة إلى البث دون تدقيق كافي، خاصة أنها تتعلق بشخصية مثيرة للجدل مثل الرئيس الأمريكي السابق.
مقطع قديم ضد ترامب
وجاء اعتذار بي بي سي بعد أن كشفت صحيفة «ديلي تلجراف» وجود مقطع فيديو ثاني تم تحريره بطريقة مشابهة، سبق أن عُرض في برنامج «Newsnight» عام 2022، الأمر الذي ضاعف الانتقادات الموجهة للمؤسسة واتهمها البعض باتباع منهج تحريري غير مهني تجاه ترامب.
وبينما اكتفت الهيئة بالاعتذار وسحب المحتوى، أكد فريق ترامب القانوني استمراره في دراسة الخيارات القانونية المطروحة، معتبرًا أن ما حدث ألحق أضرارًا سياسية ومعنوية به.