سلمى.. من يتيمة تحتاج للرعاية إلى خادمة لـأسرة بديلة

كتب: أمينة إسماعيل

سلمى.. من يتيمة تحتاج للرعاية إلى خادمة لـأسرة بديلة

سلمى.. من يتيمة تحتاج للرعاية إلى خادمة لـأسرة بديلة

أطفال أبرياء، لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا لم يجدوا من يرعاهم، ويلم شتاتهم، فلا أب ولا أم، ليجدوا أنفسهم في منازل لأسر بديلة عن الذين فقدوهم –وهم الأوفر حظا- ولكن يقع الكثير منهم في مشكلات كثيرة ما يضطره للهرب أو الطرد من رب الأسرة الجديدة، ويكون الشارع هو مسكنه، أو يُنقل لدار جديدة ويتم الاتفاق على أسرة أخرى تؤويه.

سلمى، طفلة يتيمة، لا يتعدى عمرها العشر سنوات، وتعتبر من الأيتام المطرودات من كنف الأسر البديلة، والتي ذاع صيتها بوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعد انتشار أزمة الدار التي تعيش فيها، مع مديرية الأسر البدلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، والتي أصدرت قرارا بنقلها إلى منزل أسرة بديلة.

وتتلخص أزمة الأسرة البديلة، التي أمرت المديرية بنقل الطفلة إليها، في أن عمر الأب البديل يتعدى الـ60 عاما، والأم تتعدى الـ50 عاما، بالإضافة إلى أنها سيدة مريضة ولا تستطيع الحركة، وخلال مناقشة الدار قال الأب بعفوية "أنا عاوز البنت تاخد بالها من زوجتي وأنا مسافر"، وكان حديثه الأزمة التي تحدث لأعداد كبيرة من الأيتام الذين يتم تبنيهم، فكرة ابنه بديلة ترعى من بالبيت.

وكان موقف دار الأيتام التي تعيش فيها سلمى، حتى الآن، هو الرفض التام لتسليمها للأسرة الجديدة، وخاصة بعد معرفة العوائق التي ستواجهها وأنها سترعى فقط، بدلا من أن ترعاها الأسرة.

يقول جمال عطية، رئيس مجلس إدارة دار أيتام السيدة نفيسة، إنه فوجئ بوجود مدير جمعية مصر القديمة وبصحبه الأب البديل ويتعدى عمره الـ60 عاما، لافتا إلى أنه تم إبلاغه من مديرية الأسر التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بأنه عليه تسليم الطفلة لأسرتها البديلة التي تمت الموافقة عليها.

وأضاف عطية، في تصريحه لـ"الوطن"، أن مدير لجنة الأسر البديلة بمديرية الشؤون الاجتماعية، أبلغه بأن الأطفال الأيتام الذين يعيشون في الدار هم أبناء الدولة، وهي الوحيدة المنوط بها التصرف معهم بالشكل الذي تراه، مؤكدا أنه لا يتلقى أي مبالغ مالية من وزارة التضامن الاجتماعي، لرعاية البنات الأيتام.

وأوضح أن الدار تحتوي على 72 فتاة حتى الآن، منهن 65 فتاة في المراحل الدراسية، لافتا إلى أن الدار استلمت مؤخرا أكثر من اثنتي عشرة طفلة "مطرودة" من أسرهم البديلة، وكانت آخرهن الطفلة سلمى والتي لا يتعدى عمرها الـ14 عاما، والتي جاءت إلى الدار منذ أقل من خمسة شهور، مطرودة من أسرة توفي فيها الأب، وتزوجت الأم بآخر، ثم قامت بطردها.

وأشار عطية إلى أن قانون التبني يلزم بضرورة ألا يتعدى عمر الأب 55 عاما، مطالبا أن يتم تعديل اللوائح والقوانين التبني، بصغر عمر الأب والأم البديلين، ويتم الكشف النفسي والصحي عليه، مؤكدا أنه ما زال متمسكا بقراره بعدم تسليم الطفلة، حتى الآن، إلى أن يتم الرد من وزيرة التضامن غادة والي.


مواضيع متعلقة