«جي إس إم» للدراسات: الحرب الروسية الأوكرانية مرشحة للتمدد خارج الحدود وتستمر لسنوات

كتب: أحمد العانوسي

«جي إس إم» للدراسات: الحرب الروسية الأوكرانية مرشحة للتمدد خارج الحدود وتستمر لسنوات

«جي إس إم» للدراسات: الحرب الروسية الأوكرانية مرشحة للتمدد خارج الحدود وتستمر لسنوات

قال الدكتور آصف ملحم، مدير مركز «جي إس إم» للدراسات، إن السؤال حول موعد انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية لا يحمل حالياً أي إجابة واضحة، مؤكداً أن موسكو مٌستمرة في العمليات العسكرية لأنها ترى أنها نجحت في تحويل أوكرانيا إلى ورقة ضغط مباشرة على الغرب.

رسم ملامح نظام دولي جديد

وأضاف خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز» أن الحرب لم تعد مٌرتبطة بحدود أو قٌرى يجري ضمها، بل بصراع أوسع بين معسكرين، حيث يسعى الغرب لاستغلال أي فرصة لـ«إيذاء روسيا»، فيما تعمل مٌوسكو على رسم ملامح نظام دولي جديد، وهو ما يجعل الصراع مرشحاً للاستمرار طويلاً وربما التمدد إلى مناطق جديدة.

وأشار ملحم إلى أن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التي أكدت فيها أن موسكو لا تسعى لتوسيع الحرب نحو دول حلف شمال الأطلسي، لا تتعارض مع احتمالات التصعيد، موضحاً أن روسيا لا مصلحة لها في فتح جبهات جديدة، لكنها قد تجد نفسها مضطرة للرد إذا استمر «التحريض الغربي» وبناء منظومات هجومية قريبة من حدودها.

إنشاء قواعد مراقبة في شمال النرويج

وأشار إلى أن نشاطات بعض الدول، مثل بولندا ودول البلطيق، إضافة إلى إنشاء قواعد مراقبة في شمال النرويج، تشير إلى بيئة قابلة للاشتعال في أي وقت.

وتحدث ملحم عن حوادث اختراق الطائرات المسيّرة للمجال الجوي الأوروبي، مرجحاً أن بعضها قد يكون أُطلق من داخل دول أوروبية نفسها، ما يكشف ضعفاً في منظومات الدفاع الجوي الغربية، مؤكدًا أن تطور الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة يهدد الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن تضرر البنية التحتية الروسية ينعكس على أسعار النفط والغاز، ما دفع الولايات المتحدة إلى حث كييف على وقف استهدافها.

وفي ملف خط «نورد ستريم»، شدد ملحم على أن استهدافه كان مرتبطاً بصراع طويل على إمدادات الغاز داخل أوروبا، وأن «تكتل البحار الثلاثة» الذي دعمته واشنطن منذ 2016 مثّل إطاراً للضغط على أوروبا لشراء الغاز الأمريكي المسال بدلاً من الروسي، معتبرًا أن التحقيقات والاتهامات المتبادلة تعكس حجم تشابك المصالح بين الأطراف كافة، مؤكداً أن العالم كله ينتظر اتفاق سلام ينهي حرباً دخلت عامها الرابع وألحقت أضراراً واسعة بالاقتصاد العالمي.


مواضيع متعلقة