«مصر» لن تكون (الجائزة الكبرى)
ليعلم الجميع أن هناك مُخططات خارجية تستهدف الدول العربية وتحاول تفكيكها، كل دولة حاول المخرِّبون تقسيمها، كل دولة حاول المأجورون تركيعها، كل دولة فعل فيها أهل الشر أفعالهم الشريرة لابتلاعها فى بطونهم وإخضاعها لهم، كل دولة لها كتالوج مختلف ومعاملة مختلفة وهدف مختلف، الطمع فى الأراضى العربية لم ينتهِ، الثروات العربية يستحلونها، لذلك يضعون الفتن ويخلقون الانقسامات ويصنعون الفوضى فى البلدان العربية، يستكثرون على البلدان العربية الاستقرار والأمن والأمان، ينشرون الأكاذيب دائماً ويروّجون الشائعات باستمرار لعل وعسى تلقى أرضاً خصبة فى أى بلد عربى لضرب وحدته الوطنية.
أما (مصر) فنحن نُدرِك أنها «الجائزة الكبرى» بالنسبة لهم، نفّذوا فيها كل المخططات وفشلوا، فتنة، تطرف، إرهاب، أزمات، شائعات، فشلوا فشلاً ذريعاً، لا يهدأون، لا يكلون ولا يملون، يضربون الإيجابيات بنشر تلفيقات عنها، لذلك نقول لهم (مصر لن تكون الجائزة الكبرى) فلن تنالوا منها.. دولة بحجم «مصر» من المستحيل إسقاطها، من السهل إيقاف مسيرتها ووقتها سيقف شعبها يداً واحدة معاً لإزالة العوائق من طريقها وسيستمر فى السير قُدماً للأمام ولن ينظر للخلف أبداً ومن المستحيل رضوخه للفتن والانقسامات.. «مصر» من السهل نشر شائعات ضدها لكن من المستحيل أن يفقد الشعب المصرى الأمل فى المستقبل، فقد تَعَوّد الشعب المصرى على السير على الأشواك، يسير وهو يعانى لكن دون توقف لأنه يعلم أن بناء الوطن ليس بالكلمات المعسولة أو ادعاء البطولة ولكن ببذل الجهد والعرق ونكران الذات والدوس بالأقدام على الأشواك التى تواجهه حتى لو نزف الدم من أقدامه.
مع كل حدث إيجابى يُثبت الشعب المصرى قدرة هائلة على التباهى بوطنه، يفرح، يبتسم، يدعم وكأنه يريد أن يمسك بميكرفون ويقول للعالم (نحن نبنى وطننا، صنعنا المعجزات وسنظل نصنعها، هذه هى مصر العظيمة وطننا الذى نعيش على أرضه الطاهرة)، هذا الشعب العريق -الذى تضرب جذوره فى أعماق الأرض- معجون بحب الوطن ووقت الجد يخرج المارد الكامن بداخله ولا يهاب ولا يخاف ويتصدى بشجاعة.
ومؤخراً حققت «مصر» نجاحات فى كافة المجالات: تم افتتاح المتحف المصرى الكبير وتباهى به المصريون لأنه (حدث ثقافى عالمى مهيب) واهتمت به وسائل الإعلام العالمية، وصعد منتخب مصر لكرة القدم لكأس العالم (حدث رياضى كبير) واحتفل الشعب المصرى بهذه المناسبة، وصعد الدكتور خالد العنانى -وزير السياحة والآثار الأسبق- ليتولى منصب مدير عام اليونسكو بعد ماراثون طويل من المنافسة التى أثبتت ثقل مصر الدبلوماسى والثقافى، رصيد كبير تُضيفه «مصر» لمكانتها عربياً وإقليمياً ودولياً، نجاح فى ملفات عديدة أهمها (وصول معدل البطالة إلى ٧٫٥٪ - الاحتياطى النقدى فى البنك المركزى يتجاوز الـ٥٠ مليار دولار للمرة الأولى فى تاريخ مصر - حجم الاستثمارات العربية يتزايد وهناك منافسة عربية ملحوظة للحصول على مشروعات جديدة - صعود مصر للمرتبة الـ١٨ عالمياً فى مجال الطرق - استمرار مبادرة «حياة كريمة» فى مرحلتها الثانية - ارتفاع أعداد المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» - الاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية من التأمين الصحى الشامل فى ٧ محافظات).