بعد أوسكار 2019.. لماذا اختفى النجم المصري العالمي رامي مالك عن الساحة الفنية؟
بعد أوسكار 2019.. لماذا اختفى النجم المصري العالمي رامي مالك عن الساحة الفنية؟
منذ اللحظة التي صعد فيها النجم المصري العالمي رامي مالك إلى منصة الأوسكار عام 2019 ليحصد جائزة أفضل ممثل عن دوره الاستثنائي في فيلم Bohemian Rhapsody، توقع كثيرون أن يواصل ظهوره القوي في الأفلام الضخمة والمهرجانات الكبرى، وأن يصبح واحدًا من أكثر نجوم هوليوود حضورًا وتأثيرًا، لكن ما حدث كان على العكس تمامًا؛ إذ بدا مالك وكأنه يتوارى تدريجيًا عن الأضواء، ويختفي عن الساحة الفنية لفترات طويلة، ما أثار تساؤلات لا تنتهي بين جمهوره حول أسباب هذا الغياب.
لماذا اختفى رامي مالك؟
وفي لقاء جديد أجرته معه جريدة الجارديان البريطانية، قدّم رامي مالك صورة أوضح لما يمر به في السنوات الأخيرة، ظهر الممثل العالمي خلال جلسة التصوير والمقابلة بشخصية مختلفة؛ أكثر هدوءًا، وأكثر ابتعادًا عن الضوضاء التي تحيط عادة بالنجوم، كان حريصًا على توجيه الاهتمام لمن حوله، بممازحة الفريق، والاعتذار عند اللزوم، وتخفيف التوتر في موقع التصوير، بدا وكأنه يهرب من تسليط الضوء عليه، ويحاول التخلي عن الصورة النمطية للنجم الهوليوودي الذي يعيش في دائرة اهتمام دائم.

ولم يكن غياب مالك عن المشاهد السينمائية الكبرى دليلًا على توقفه عن العمل؛ فهو، كما أوضح في المقابلة، انشغل في السنوات الأخيرة بمشاريع أقرب إلى شغفه، بعيدًا عن شروط شباك التذاكر وضغوط الإنتاج الضخم، من أبرز هذه المشاريع مشاركته المرتقبة في مسرحية «أوديب» على مسرح Old Vic الشهير في لندن، وهي خطوة تعكس رغبة قوية في العودة إلى الجذور الفنية، حيث يعتمد الأداء على العمق والحضور والإحساس المباشر، لا على المؤثرات والضجيج.
سر النجاح العالمي
كما تطرّق مالك إلى تأثير دوره في شخصية فريدي ميركوري، مؤكدًا أن نجاحه العالمي لم يأتِ من دون ثمن؛ إذ وجد نفسه في مواجهة توقعات متزايدة وصورة جماهيرية ضخمة، جعلته يفكر بعمق في معنى الشهرة، وحدود الخصوصية، وما يمكن أن يخسره الفنان حين يصبح جزءًا من دائرة الضوء طوال الوقت، لهذا فضّل أن يبتعد قليلًا، ويعيد ترتيب أولوياته الفنية والشخصية.
وبينما يرى الجمهور أن رامي اختفى بعد الأوسكار، تكشف تصريحاته أن الأمر لم يكن اختفاءً بقدر ما كان إعادة تشكيل للمسار، فالنجم العالمي يبدو اليوم في مرحلة أكثر نضجًا، يبحث فيها عن نصوص تمنحه مساحة للتجريب والتعبير، بعيدًا عن حسابات الشهرة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة عودة قوية له عبر مشاريع جديدة، تجمع بين السينما والمسرح، وتعيد تقديمه بصورة مختلفة تمامًا للجمهور.