«التنمية الحضرية»: مشروعات مصر القديمة رؤية متكاملة لإحياء المنطقة تاريخيًا وسياحيًا
«التنمية الحضرية»: مشروعات مصر القديمة رؤية متكاملة لإحياء المنطقة تاريخيًا وسياحيًا
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن المشروعات التنموية الكبرى في مصر القديمة، وعلى رأسها مشروع «حدائق الفسطاط» ليست مبادرات منفصلة، بل تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف إعادة إحياء المنطقة بكاملها، وتحويلها من حالة التدهور والعشوائية إلى وجهة حضارية وسياحية تضاهي أهم المناطق العالمية.
وأوضح صديق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة» مع الإعلامية لبنى عسل، أن ما يجري على الأرض يمثل سلسلة مترابطة من عمليات التطوير التي تعيد للقاهرة التاريخية رونقها وتراثها.
وأشار إلى أن إدراك حجم الإنجاز الحالي يقتضي استحضار الصورة القاتمة للماضي، سواء في محيط الفسطاط أو في المناطق التي كانت تعاني التلوث والعشوائية، مؤكدًا أن التطوير لم يكن مجرد إنشاءات جديدة، بل معالجة جذرية لإرث طويل من الإهمال.
وتوقف عند التحول الكبير في منطقة سور مجرى العيون، التي كانت تضم مدابغ الجلود وصناعات ملوثة كالغرّاء، قبل أن تتحول اليوم إلى مشروع «أرابيسك» السياحي على مساحة 94 فدانًا يضم فنادق من فئة الخمس نجوم، مؤكدًا أن نقل الصناعات إلى مدينة الروبيكي كان جزءًا من خطة متكاملة لإعادة توظيف الأرض بما يتناسب مع قيمتها التاريخية.
كما استعرض صديق ما شهدته منطقتا عزبة أبو قرن وأبو السعود من تطوير شامل، إذ كانت أكثر من 4,700 أسرة تعيش وسط عشش محاطة بثلاثة جبال من القمامة ومخلفات البناء، إضافة إلى بحيرة كانت مكبًا للحيوانات النافقة وتستقبل تصريف مجاري المنطقة.
وشدد على أن ما يراه المواطن الآن من تطوير هو نتاج جهد ضخم لتحويل تلك البؤر الخطرة إلى مناطق حضارية تليق بالمواطن المصري.
وأكد أن هذه التحولات تعكس عصرًا جديدًا تعيشه الدولة المصرية، قائلاً: «عندما نقارن الماضي بالحاضر ندرك أننا نعيش فترة مليئة بالإنجازات، حيث تُحوَّل مناطق كانت تمثل خطرًا بيئيًا واجتماعيًا إلى مشاريع تنموية ومنتزهات حضارية كبرى».