دار الإفتاء: التسامح والحوار أساس استقرار المجتمعات وبناء العلاقات الإنسانية

كتب: محمد أيمن سالم

دار الإفتاء: التسامح والحوار أساس استقرار المجتمعات وبناء العلاقات الإنسانية

دار الإفتاء: التسامح والحوار أساس استقرار المجتمعات وبناء العلاقات الإنسانية

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن قيم التسامح والحوار والعيش المشترك تمثل أساسا راسخا في استقرار المجتمعات وبناء العلاقات الإنسانية السليمة، مشددة على أن هذه المبادئ ليست مجرد شعارات، بل منهج أصيل دعا إليه الإسلام منذ قرون، بهدف تعزيز الانسجام بين الناس على اختلاف معتقداتهم وثقافاتهم.

قيم التسامح والحوار

وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها، أن استيعاب التنوع والاختلاف من أهم عوامل قوة المجتمع، إذ يتيح هذا التنوع تبادل الخبرات والثقافات والتحاور بشكل حضاري، ما يحول الاختلاف إلى مصدر ثراء حضاري ومعرفي، لا إلى صراع أو خصومة.

وأكدت أن الإسلام لم ينظر إلى الاختلاف كسبب للعداء، بل اعتبره سنة كونية، تؤكد حكمة الخالق في تنوع البشر وشعوبهم.

وأضافت دار الإفتاء أن القرآن الكريم قدّم نموذجًا واضحًا في هذا السياق، حيث دعا إلى الإيمان بالرسالات السماوية واحترام جميع الأنبياء دون تفرقة، وهو ما جاء في قوله تعالى:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136].

ثقافة الاعتراف بالآخر

وبينت الدار أن هذا النص يؤسس بوضوح لثقافة الاعتراف بالآخر واحترام حقه في الإيمان، ويرسخ فهمًا يقوم على وحدة الأصل البشري، وإن تعددت الشرائع، كما شددت على أن إحياء هذه القيم ضرورة في زمن تتزايد فيه التحديات الفكرية والاجتماعية، مؤكدة أن الحوار البناء وقبول الآخر هما الطريق الأمثل لبناء مجتمع آمن متماسك، يتجاوز الخلافات ويحافظ على تماسك الدولة ووحدة نسيجها الوطني.