خبير أممي يحذر: 34% من الأراضي الزراعية عالميًا مهددة بالانهيار
خبير أممي يحذر: 34% من الأراضي الزراعية عالميًا مهددة بالانهيار
أكد فاضل الزغبي، سفير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة سابقًا، أن الحفاظ على الغطاء النباتي وجودة التربة وقدرتها على امتصاص الكربون يعد أساسًا لحماية الأراضي الزراعية، إلا أن هذا الهدف يواجه تهديدًا كبيرًا نتيجة التدهور الواسع الذي يصيب الأراضي حول العالم، موضحا أن نحو 34% من الأراضي الزراعية عالميًا تعاني من التدهور، أي ما يقارب 1.6 مليار هكتار، وهو رقم وصفه بأنه ضخم ويدق ناقوس الخطر.
خطورة الأنشطة البشرية على التربة
وأضاف خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الجزء الأكبر من هذا التدهور ناتج عن الأنشطة البشرية، مثل قطع الغابات، والرعي الجائر، وإهمال الإجراءات الضرورية لوقف تدهور التربة، لافتا إلى أن تأثيرات هذا التدهور تتفاوت جغرافيًا، إذ تعد جنوب شرق آسيا المنطقة الأكثر تأثرًا، حيث يؤثر تدهور الأراضي على أكثر من 600 مليون إنسان، تليها منطقة جنوب الصحراء الإفريقية، إذ تؤثر على ما يقارب من 400 مليون إنسان
وأوضح أن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأدنى – بما فيها الدول العربية –يتأثر ما يقارب من 250 مليون شخص، لافتا إلى أن تدهور الأراضي في المنطقة العربية لا يرتبط فقط بالأنشطة البشرية، بل يتفاقم بسبب ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل الأوضاع أكثر تعقيدًا وخطورة.
أسباب تصدّر آسيا لمعدلات تدهور التربة
وأشارت إلى أسباب تصدّر آسيا لمعدلات تدهور التربة، مرجعًا ذلك إلى الاستغلال الزراعي المكثف لتلبية احتياجات ضخمة من محاصيل أساسية مثل الأرز والقمح والسكر والزيوت النباتية، مضيفا أن عدم تدوير المحاصيل وعدم إراحة الأراضي لمنحها القدرة على استعادة توازنها الكربوني يؤدي إلى تعميق الأزمة، إلى جانب ما تسببه الفيضانات والظواهر المناخية المتطرفة من انجراف للتربة وتفاقم في معدلات التدهور.