الحصر الوطني: 48 ألف حضانة فقط تخدم 1.7 مليون طفل.. بنسبة لا تتجاوز 17.3%

كتب: كريم روماني

الحصر الوطني: 48 ألف حضانة فقط تخدم 1.7 مليون طفل.. بنسبة لا تتجاوز 17.3%

الحصر الوطني: 48 ألف حضانة فقط تخدم 1.7 مليون طفل.. بنسبة لا تتجاوز 17.3%

شهدت الجلسة الحوارية التي افتتحت أعمالها صباح اليوم الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي مناقشة شاملة لنتائج الحصر الوطني لدور الحضانات في مصر، إلى جانب وضع الإطار التنفيذي للمبادرة الوطنية لمساندة وتطوير قطاع الطفولة المبكرة.

وجاء اللقاء، المنعقد تحت عنوان «اللقاء التشاوري لمساندة وتطوير الحضانات وقطاع تنمية الطفولة المبكرة في مصر»، ليعرض بصورة تفصيلية آليات الحصر ومراحله ونتائجه.

وشارك في الجلسة كل من الدكتورة دينا عبد الوهاب استشاري الوزارة للطفولة المبكرة وتطوير قطاع الحضانات، والدكتور أحمد المراغي استشاري النظم الجغرافية، والدكتور سيف عبد المجيد المدير التنفيذي لشركة «ستراتيجيك جيرز» – فرع مصر.

وأكد المتحدثون أن الحصر يأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز قطاع الطفولة المبكرة عبر تأسيس قاعدة بيانات موثقة تُسهم في قياس الأثر الحقيقي للتدخلات، وتحديد مسارات واضحة للتطوير استنادًا إلى حصر شامل ومعمّق للقطاع.

وشددت الجلسة على أن الحصر اعتمد في تنفيذه على الدمج بين التغطية الميدانية والتكنولوجيا الرقمية، بما سمح بتحديث البيانات بصورة لحظية وضمان جودة التنفيذ وفعالية النتائج.

كما أسهمت آلية العمل في توجيه الموارد المتاحة نحو الاحتياجات الفعلية للقطاع، وتطبيق نموذج للإدارة الذكية في التعامل مع البيانات والخطط التشغيلية.

وتطرّق المتحدثون إلى جهود فرق الدعم والمتابعة، وآليات التعامل مع الملاحظات التي ظهرت خلال العمل الميداني، مؤكدين أن الحصر تميز بوضوح نوعية البيانات المطلوبة وارتباطها المباشر بالتطوير التشريعي والتنفيذي للقطاع.

كما استُعرضت دور نظم المعلومات الجغرافية في تحقيق أعلى درجات الدقة، إلى جانب عرض هيكل الحوكمة الخاص بالمشروع، الذي شمل اللجنة التنفيذية العليا، وغرفة الدعم المركزية، ومسؤولي الإشراف، والباحثين الميدانيين، إضافة إلى فرق المتطوعين، وجرى التأكيد على أن جميع العاملين تلقوا تدريبًا موحدًا لضمان توحيد المفاهيم وآليات التنفيذ.

وكشفت الجلسة عن نتائج الحصر الذي استغرق 118 يومًا من العمل الميداني خلال الفترة من 29 يونيو إلى 23 أكتوبر 2025.

وأظهر الحصر أن عدد الأطفال الملتحقين فعليًا بدور الحضانة بلغ 1,764,881 طفلًا بنسبة تغطية قدرها 17.3% فقط، فيما وصلت نسبة الإشغال في الحضانات القائمة إلى 61%.

كما بلغ عدد دور الحضانات التي تم حصرها 48,225 حضانة، بينما بلغ عدد الفصول 133,375 فصلًا، وبلغ عدد العاملين والعاملات بالقطاع 254,322.

وشمل الحصر جميع مديريات الجمهورية الـ27، بمشاركة 1000 رائدة اجتماعية، في حين بلغت نسبة الملتحقين بالحضانات في الفئة العمرية من 3 إلى 4 سنوات 31%.

كما تناول العرض ملف الحضانات المنزلية التي مثلت 7% من إجمالي الدور، وهي نمط يقدم خدمات الرعاية والتعليم للأطفال في بيئة منزلية بدلًا من المؤسسات التقليدية.

وجرى استعراض مقارنة إقليمية من خلال دراسة معيارية شملت تحليل النماذج التشغيلية والتشريعية الخاصة بالطفولة المبكرة في عدد من الدول، بهدف استكشاف أفضل الممارسات العالمية وإيجاد فرص لتحسين النموذج المصري.

واختتمت الجلسة بفتح باب الحوار لطرح الرؤى والتصورات المتعلقة بالتوجه الاستراتيجي لتطوير القطاع، عبر محاور تشمل تحسين المنظومة، وتأهيل الكوادر العاملة، وتعزيز بيئة الطفل لضمان توفير خدمات حضانات آمنة، حديثة، ومتوافقة مع المعايير الدولية.