تفاصيل تصويت مجلس الأمن على «مشروع غزة» اليوم.. يتوقف عليه مستقبل القطاع
تفاصيل تصويت مجلس الأمن على «مشروع غزة» اليوم.. يتوقف عليه مستقبل القطاع
يصوت مجلس الأمن، مساء اليوم، على مشروع قرار أمريكي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، ويفتح الباب أمام نشر قوة استقرار دولية في القطاع، في خطوة ينظر إليها باعتبارها حاسمة لتثبيت المرحلة الانتقالية وترتيبات الحكم وإعادة الإعمار.
كانت إسرائيل وحركة حماس قد وافقتا الشهر الماضي على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بندًا، وتشمل وقفًا لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ عامين، وصفقة لتبادل الأسرى والرهائن، في وقت، كانت لمصر جهودًا كبيرة في دفع الاتفاق قدمًا، والذي دخل حيز التنفيذ بناءً على اتفاق شرم الشيخ.
ويعد تمرير قرار أممي يعد شرطًا أساسيًا لشرعنة المجلس الانتقالي المقترح وإقناع الدول المترددة بإرسال قوات إلى غزة.
ومن المقرر أن يبدأ التصويت في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، 12 صباحًا بتوقيت القاهرة، بحسب وكالة «رويترز».
وتنص المسودة الأخيرة للقرار على إنشاء مجلس السلام، وهو هيئة انتقالية تشرف على إعادة إعمار غزة، وتجيز نشر قوة استقرار دولية تتولى مسؤولية نزع السلاح وتدمير البنية التحتية العسكرية في القطاع، كما تتضمن المسودة الملحق الكامل لخطة ترامب ذات الـ20 نقطة.
خلافات داخل مجلس الأمن
ألمحت روسيا الأسبوع الماضي إلى إمكانية استخدام حق النقض، بعدما طرحت مشروع قرار بديل يدعو الأمم المتحدة إلى دراسة خيارات نشر قوة دولية في غزة بدلًا من تبني الخطة الأمريكية بالكامل، غير أن دعم السلطة الفلسطينية المفاجئ للمسودة الأمريكية يوم الجمعة عزز فرص تمريرها.
وقال دبلوماسي أممي لرويترز، طالبًا عدم ذكر اسمه: «نتوقع دعمًا واسعًا للقرار، من الصعب معارضته مع وجود تأييد فلسطيني وإقليمي واضح»، مشيرًا إلى أن الموقف ذاته ينطبق على الصين التي تملك أيضًا حق الفيتو.
جدل داخل إسرائيل
وأثارت الإشارة في المسودة إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا خلافات حادة في إسرائيل، فالمسودة تنص على أن الظروف ربما باتت مُهيأة أخيرًا لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، بشرط تنفيذ السلطة الفلسطينية برنامجًا إصلاحيًا وإنجاز خطة إعادة إعمار غزة.
تحت ضغط من شركائه اليمينيين، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد أن حكومته تعارض إقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا أن إسرائيل ستعمل على نزع سلاح غزة بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة.
موقف الفصائل الفلسطينية
رفضت حركة حماس وفصائل أخرى، في بيان صدر مساء أمس الأحد، مشروع القرار، واعتبرته خطوة خطيرة تمهد لوصاية دولية على غزة، وتخدم المصالح الإسرائيلية، وأكدت الحركة رفضها المطلق لنزع السلاح كشرط للحل.
ويترقب المجتمع الدولي نتيجة التصويت، الذي سيكون مؤثرًا في شكل المرحلة المقبلة ومصير القوة الدولية المقترحة ومستقبل الحكم في غزة.